فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1856

حالة يغلب على الظن أنه في صورة النزاع على تلك الحالة. وعليه اعتمد الشيخ ابن عاشور، وبه أخذ [1] .

وقد تعدد اعتماد صاحب المقاصد على الاستقراء بعد بذله الجهد في تتبع ما جرت به الأحكام الفقهية. وبث في تأليفه صورًا منه، نذكر منها إشادتَه به في قوله: إن استقراء أدلة كثيرة من القرآن والسُّنة الصحيحة يوجب لنا اليقين بأن أحكام الشريعة الإسلامية منوطةٌ بحِكمٍ وعللٍ راجعة للصلاح العام للمجتمع والأفراد [2] .

وكذلك في فصل احتياج الفقيه إلى معرفة مقاصد الشريعة. يقول المؤلف: ألا ترى أنهم لما اشترطوا أن العلّة تكون ضابطًا لحكمةٍ كانوا قد أحالونا على استقراء وجوه الحِكم الشرعية التي هي من المقاصد [3] .

ولبيان طرق التوصّل إلى تلك المقاصد يصرّح بأن أعظمها استقراءُ الشريعةِ في تصرّفاتها. وهذا نوعان:

أعظمهما استقراء الأحكام المعروفة عللها، الآيلُ إلى استقراء تلك العلل المثبتة بطرق مسالك العلّة. فإن باستقراء العلل حصول العلم بمقاصد الشريعة بسهولة [4] .

وثانيهما طريق استقراء أدلة أحكام اشتركت في علّة، بحيث يحصل لنا اليقين بأن تلك العلّة مقصدٌ مرادٌ للشارع [5] .

(1) التنقيح. (حاشيته التوضيح) : 2/ 244.

(2) المقاصد: 37.

(3) المقاصد: 48.

(4) المقاصد: 56.

(5) المقاصد: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت