فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1856

العلم واختصاصاته لقوّةً للأمة، ونهضة بها، ورقيًا وتقدمًا لأفرادها.

وبعد هذه الوقفات التأمّلية في سير إصلاح التعليم الزيتوني، التي صاحبنا فيها الإمام الأكبر الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور رحمه الله، عن طريق ما دوّنه من ذلك في كتابه أليس الصبح بقريب؛ وبعد تلمّسنا للأسباب التي دعته إلى ذلك نجده قد سار على خطى شيوخه ومعاصريه في الداخل والخارج، وعمل على مواصلة ما أنجزه المشيران الأمير أحمد باشا باي الأول، والأمير محمد الصادق باي، من تنظيمات وترتيبات، أهمها ما كان أعدّه بنظر فاحص، وتوجّهٍ إصلاحي صادقٍ الوزير أبو محمد خير الدين. وتملكه حبُّ المشاركة في هذا العمل الجليل الذي نادت به ثلّة من المصلحين من أمثال الأستاذ البشير صفر رئيس الجمعية الخلدونية، بما دبّجته أقلامهم أو أعربت عنه خطبهم ومحاضراتهم من مواقف متجاوبة مع الحركة الإصلاحية العامة بتونس، فتصدى الإمام بكل جهوده إلى حركة إصلاح التعليم الزيتوني، يوجهها ويقيّمها متنقلًا بها من مرحلة إلى مرحلة قدر الوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت