الصفحة 19 من 43

أكبر، أُعطيتُ مفاتيحَ اليمن، والله، إني لأبصر أبوابَ صنعاء من مكاني هذا) رواه أحمد وابن أبي شيبة والنسائي وأبو يعلى، وأبو نعيم والبيهقي، وحسنه الحافظ [1] .

ورواه الطبراني بنحوه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ورواه البيهقي بنحوه من حديث عمرو بن عوف - رضي الله عنه -.

ورواه النسائي عن رجل من أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنه مطولًا. وروى أبو داود بعضَه، وحسنه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى [2] .

فهذه حوادث مختلفة، يمكن أن تعود إلى صخرة، ويمكن أن يكون الأمر متكررًا، خاصة وبين تلك الروايات اختلاف، مما يدل على تعدد الحادثة، خمس أو ست مرات، ويحتمل الاختلاف من الرواة، وأنها صخرة أو أكثر، والله تعالى أعلم.

الحادي عشر: رؤيته - صلى الله عليه وسلم - قصور الشام والمدائن واليمن من مكانه

ومن الدلائل التي ظهرت عند حفر الخندق: رؤيته - صلى الله عليه وسلم - قصورَ الشام الحمر، وقصر المدائن الأبيض، وأبوابَ صنعاء، عند ضربه الصخرات.

ففي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ـ السابق ـ وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم: فضربها فوقعت فلقة؛ ثلثها. فقال: (الله أكبر قصور الروم ورب الكعبة) ثم ضرب بأخرى، فوقعت فلقةٌ، فقال: (الله أكبر، قصور فارس ورب الكعبة) ... الحديث بطوله، رواه الطبراني في المعجم الكبير ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد ونعيم العبدي وهما ثقتان.

(1) مسند أحمد (4: 303) ، ومصنف ابن أبي شيبة (14: 421) والسنن الكبرى (5: 269ـ270) وتحفة الأشراف (2: 65) ومسند أبي يعلى (3: 244 ـ 245) وتاريخ بغداد (1: 131ـ132) ودلائل النبوة لأبي نعيم (رقم430) وللبيهقي (3: 421) ومجمع الزوائد (6: 130 ـ 131) وفتح الباري (7: 397) .

(2) انظر فضائل المدينة المنورة (3: 140وما بعد) فقد ذكرت روايات الحديث وطرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت