فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 451

(لا تشهد على وصية حتى تُقرأ عليك، ولا تشهد على مَن لا تعرف) [1] .

وليس من خلق المتثبت التسرع والعجلة، وإن - صلى الله عليه وسلم -، حين أرسل خالدًا - رضي الله عنه - للتحقق من عداوة بني المصطلق (أمره أن يتثبت ولا يعجل) [2] ولما أرسله إلى بني جذيمة، للتحقق من إسلامهم، فتعجل في القتل، قال - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» [3] ، بل إن مما ذكر القاضي شهاب الدين الشافعي في كتابه (آداب القضاء) : (وعليه - إن لم يتضح له الحق - تأخير الحكم إلى أن يتضح ..) [4] .

قال الشوكاني في تفسيره لآية التبين: (ومن التثبت: الأناة، وعدم العجلة، والتبصر في الأمر الواقع، والخبر الوارد، حتى يتضح ويظهر ...) [5] .

وإن سؤال العلماء ومشورتهم يسدِّد المتثبت، وقد نقل ابن حجر عن الشعبي - بسند جيد - قوله: (مَن سرَّه أن يأخذ بالوثيقة من القضاء، فليأخذ بقضاء عمر فإنه كان يستشير) [6] ولا تخافوا من المشورة فإنها تقربكم إلى الحق.

(1) عن فتح الباري 13/ 144 - كتاب الأحكام - باب 15.

(2) عن تفسير القرطبي 16/ 205 عند تفسير الآية 6 من سورة الحجرات.

(3) صحيح البخاري - كتاب الأحكام - باب 35 - الحديث 7189.

(4) آداب القضاء - ص 110.

(5) فتح القدير 5/ 60 عند تفسير الآية 6 من سورة الحجرات.

(6) فتح الباري 13/ 149 - من شرح باب 16 من كتاب الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت