والأصل: أن يتم أمر الأسرة بالتشاور فيما بين الزوجين، والتشاور لا يثمر إلا خيرًا، وقد أشار إلى ذلك القرآن في قضية فطام الطفل الرضيع، كما قال تعالى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} [البقرة: من الآية233] ، فإن اختلفا فالزوج هو صاحب السلطة في إطار (المعروف) ، ولا يجوز له أن يفرض على المرأة أهواءه باسم الطاعة الواجبة، فإنما يطاع في (المعروف) لا في غيره، بدليل قوله تعالى في بيعة النساء لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: {وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: من الآية12] ، وفي الحديث المتفق عليه:"إنما الطاعة في المعروف" (3) .
[القرار 6/4]
(1) هذا معنى الرواية عن ابن عباس، وأخرجها ابن جرير في"تفسيره" (2/453) ، وابن أبي حاتم (رقم: 2196) عن ابن عباس قال: إني أحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله تعالى ذكره بقول: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} . وإسناده صحيح.
(2) أخرجه البخاري (رقم: 853 ومواضع أخرى) ومسلم (رقم: 1829) .
(3) أخرجه البخاري (رقم: 4085، 4726، 6830) ، ومسلم (رقم: 1840) من حديث علي بن أبي طالب.