الصفحة 20 من 112

الناظرون المخلوقون، فيسيرون فيتقدمهم بعض الولدان حتى يبشروا أزواجهم وهن قيام على أبواب الجنان.

قال: فما دنا منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء.

فقالت: حبيبي! لقد خرجت من عندي وما أنت هكذا.

قال: فيقول: حبيبتي! تلومينني! أن أكون هكذا وقد نظرت إلى نور وجه ربي تبارك وتعالى فأشرق وجهي من نور وجهه.

ثم يعرض عنها فينظر إليها نظرة فيقول: حبيبتي! لقد خرجت من عندك وما كنت هكذا.

فتقول: حبيبي! تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى وجه الناظر إلى نور وجه ربي فأشرق وجهي من وجه الناظر إلى نور وجه ربي سبعين ضعفًا، فتعانقه من باب الخيمة والرب تبارك وتعالى يضحك إليهم فينادون بأصابعهم: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور.

2 -عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: أخبرني عن الله عزَّ وجلَّ هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟.

قال: نعم، وقد رأوه قبل يوم القيامة، فقلت: متى؟ قال: حين قال لهم: (ألست بربكم قالوا بلى) ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة، ألست تراه في وقتك هذا؟.

قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك فأحدث بهذا عنك؟.

فقال: لا، فإنك إذا حدثت به فأنكر منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين، تعالى الله عما يصفه [1] .

إضافة إلى الروايات السابقة فإننا نجد الأئمة - على حد زعم الرافضة - في أدعيتهم دائمًا يسألون الله تعالى رؤيته ولقائه فإذا كانت الرؤية كما يزعم الرافضة فلماذا الأئمة على حد زعمهم يسألون الله تعالى مستحيلًا، وإليك نماذج من ذلك [2] :

ففي البحار (86/ 2 ح2) "باب ما يستحب عقيب كل صلاة"عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: من دعا به عقيب كل صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده وهو"اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أعلنت وما أسررت، وإسرافي على نفسي ... والرضا بالقضاء،"

(1) التوحيد للصدوق (!!!) 117.

(2) نقلًا عن"البرهان في تبرئة أبي هريرة من البهتان"ص162 - 165 للأخ عبد الله الناصر، وقد راجعت نقولاته فوجدتها سليمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت