فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 205

سادسًا: يستعجل بعض الدعاة قطاف الثمار؛ بينما الهداية من الله ـ، فليس علينا إلا بذل الجهد، يقول ـ: (( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ) [القصص:56] .

فعلى الدعاة تحري سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه والتمسك بها، والدعوة إليها بالحكمة والكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، والقصد إبراء الذمة، والقيام بالواجب وطلب الأجر من الله الكريم.

ومن هذا القيام بدعوة المخالفين لأهل السنة والجماعة المنحرفين عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، واعلم أن القيام بدعوتهم فيه القيام برد شبهاتهم وأكاذيبهم، بخلاف الرد المجرد من الدعوة، والقيام بدعوتهم يتضمن دراسة أحوالهم وكذلك كتبهم، ومعرفة نقاط الضعف والقوة عندهم، وكذلك يتطلب الأمر النظر في مخططاتهم ومشاريعهم، وعاداتهم واختلافاتهم، والخلاصة .. أن القيام بدعوتهم أوسع وأشمل وأعم من مجرد الرد عليهم والتحذير من بدعهم.

فالواجب دعوة المخالفين لأهل السنة والجماعة على اختلاف مذاهبهم ونحلهم وبدعهم لما ذكرنا آنفًا .. وقد أفاد مؤلف الكتاب - وفقه الله وسدده - في بيان هذا وأجاد.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

أملاه:

صالح بن عبد الله الدرويش

القاضي بالمحكمة الكبرى بالقطيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت