فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 23

وفق الله في مسجدي إلى تبني منهجية وآلية واضحة ومحددة, لأوقات ونوعية الدروس وطريقة طرحها, وهو منهج ينبعث من قناعتي لأصل المشكلة التي بسببها نرى الإعراض عن الالتزام الجاد بدين الله تعالى, حتى من كثير من رواد المساجد, إلاّ من رحم الله تعالى, فلدي قناعة كبيرة أن ما يتلوه الإمام من الآيات في الصلوات الجهرية لا يتفاعل معها بعض المصلين, ولا يؤدي إلى تغيير سلوكهم المخالف للإسلام, من ارتكاب للمعاصي أو انعدام الغيرة على الإسلام, وتبين لي أن سبب عدم التفاعل حقيقةً هو عدم فهم الآيات، أو قد تفهم الآيات بفهم خاطئ كما يفهم البعض من قوله تعالى:"لكم دينكم ولي دين", بأنه أمر من الله بترك الكافرين على دينهم وعدم دعوتهم، وهذا خطأ كبير في فهم أعظم سورة نزلت في توحيد العمل, وهذا ما قاله لي أحدهم عن فهمه لهذه السورة العظيمة فتعجبت واستغربت.

لما سبق استعنت بالله وخصصت درسًا قصيرًا قبل إقامة صلاة الفجر, ولمدة خمس دقائق فقط, وينتهي قبل الإقامة بدقيقة لئلا تتأخر الإقامة عن وقتها, لخمسة أيام في الأسبوع, اشرح فيه وأفسر باختصار شديد للمعنى الإجمالي لما سيسمعه المصلون في صلاة الفجر, وأختار في الكلام عن المعاني التي أرى أنها قد تعالج فهمًا خاطئًا لبعض الآيات التي سوف أقرأها, وقد لقي هذا الدرس قبولًا ولله الحمد, حتى إنه كان يواظب عليه عدد لا بأس به من الأشخاص, بالإضافة إلى ما لمسناه من تعويد الناس على التبكير لحضور الصلاة رغبةً في سماع الدرس, هذا وقد علم بهذا الدرس سماحة الوالد الشيخ (عبدالعزيزابن باز) رحمه الله قبل وفاته, فزكاه وقد فرحت بذلك فرحًا كبيرًا, فلله الحمد أولًا وأخيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت