وما يقال في حق نشاط النساء يقال في نشاط الناشئات مع اختلاف المواضيع والوسائل, (أنظر الملحق)
ثالثًا: إعادة صلة الجيران إلى مستواها المطلوب:
إن ممّا يندى له الجبين أن حقوق الجار وصلته قد تردّت لمستوى لا يبالغ المرء إذا ذكر أن الجار لا يرى بعض جيرانه أو لا يدخل بيوتهم لسنين طويلة, ومن هنا ضعفت كثير من المعاني بضياع صلة الجيران, فرابطة الأخوة تضعف وانتشار الخير يضعف والأخلاق تسوء والأنانية والفردية تسود وغير ذلك كثير من السلبيات الخطيرة الأثر في انحطاط المجتمعات وتفككها, ولذا كان لابد من ممارسة الدعاة لهذا الخلق العظيم, الذي هو صلة الجيران وحث الناس عليه, وقد وفق الله بأن اتفقنا نحن الدعاة في مسجدي إلى خطو خطوات عملية, كل منّا مع جيرانه, وذلك بزيارتهم والتعرف عليهم وخدمتهم وتفقدهم, وهي طريقة لا تلفت انتباههم إلى أنها مقدمات لدعوتهم إلى الخير لأنها - أي صلة - الجيران أمر يقره ويحبه الجميع . كذلك تواصينا بإقامة لقاءات أسبوعية للبيوت المتقاربة, يُذكر فيها الله سبحانه وتعالى ويصلى علي نبيه صلى الله عليه وسلم, ويتواصى فيها على الخير ويُؤمر فيها بالمعروف ويُنهى عن المنكر وتُجتنب فيها الغيبة والنميمة.
وممّا اتفقنا عليه أن يقوم الشخص منّا بزيارة واحدة في الأسبوع لأحد الجيران الذين لا يصلون في المسجد ولا يحضرون لقاء الجيران الأسبوعي, ولو فرضنا أن عدد الدعاة في الحي ابتداءً عشرة لحصل من جراء ذلك أربعين تحركًا نحو الجيران المقصرين من قبل جيرانهم الدعاة في الشهر الواحد كحد أدنى .
رابعًا: المشاركة في الأفراح وعيادة المرضى وشهود الجنائز: