فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 41

وصام صلى الله عليه وسلم عاشوراء، وأمر بصيامه [1] ، وقال:"لئن بقيت إلى قابلٍ لأصومنَّ التاسع" [2] ، وقال:"صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفَّر السنة التي قبله" [3] ، إنه لجدير بالمسلم أن يكون له حظ من صيام قَلَّ أو كَثر:

وَصُمْ يومَك الأَدْنى لَعَلّك في غدٍ *** تفوز بعيدِ الفطر والناسُ صُوَّمُ

اللهم وفقنا لما تحبُّ وترضى يا كريم.

الوقفة التاسعة والعشرون

ذكرى

اغتنم - يا أخي- أيام هذا الشهر الكريم، ولياليه، وساعاته؛ في الاستزادة من الخير، والإقبال على القرب، فإن العاقل الحازم لا يفرط في مواسم الخيرات، بل يهتبل [4] الفرص، ويتعرض لنفحات الله، ويتزود ليوم الرحيل، ومن يدري - يا أخي- لعلك مكتوب في سجلَّ الموتى في هذا العام، فالبدارَ البدار، ما دمت في زمن الإمكان.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله تعالى وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

(1) أخرجه البخارى (3943) ، ومسلم (1130) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

(2) أخرجه مسلم (1134) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

(3) أخرجه مسلم (1162) من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه.

(4) يهتَبِل: أي يغتنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت