فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 3178

الرجال حتى طرق أبوابها زعماء الشرق والغرب، لا يعرف هذا إلا من عرف كيف كانت الجزيرة يوم كانت في الرياض دولة، وكان في منفوحة دولة أخرى، وكان بينهما خلاف في المعتقَد ونزاع بالسلاح!

كان نوري الشعلان يومئذ في القريات، ثم استقرّ في عَدْرا (عذراء) وراء الغوطة وبنى في طرف دمشق في بساتينها دارًا واسعة له ومسجدًا ومنازل، وسُمّي ذلك «حيّ الشعلان» . ولما توسّعَت دمشق صار في وسطها بعد أن كان في طرفها، ولطالما خطبت في مسجده (أي في جامع الشعلان) ورأيته وسلّمت عليه، وكان داهية مهيبًا، ويقولون إنه كان في شبابه جبّارًا بطّاشًا مخيفًا، عاش مئة سنة إلا سنتين.

وكان يليه من كبار مشايخ العشائر مجحم بن مهيد، وكانت منازله في شرقي البادية ممّا يلي العراق.

اجتمع المشايخ كلهم، وحضر المسيو سولومياك مندوب المفوَّض السامي. والذي يهمني ذكره أن المندوب أو وكيله (نسيت) أعلن أنه سيزور المدرسة، فخرج المدير والأساتذة كلهم وصفّوا التلاميذ لاستقباله من أمام الباب، وظهر هنا شموس طبعي وعنادي فأبيت أن أخرج معهم، ونصحني المدير، وهو أستاذي وصديقي، والإخوان المعلمون وخافوا عليّ، فلم أخرج ولم أدَعْ تلاميذي يخرجون. وكان من تلاميذ الصف الخامس تلميذ ذكيّ جدًا، صار كاتبًا وصار وزيرًا وصار نائب رئيس الوزراء وألّف كتبًا، هو سامي الجندي، ولست أدري أيذكر ذلك اليوم أم نسيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت