فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 3178

دمشق، أتغدّى في المحكمة وأشرب الشاي وأستريح ثم أذهب بعد ساعتين إلى دار محمود بحرة فنتدرّب، أعمل كل حركة يعملها ولكنني لا أتقنها مثل إتقانه، وإذا كرّرها ثلاثين مرّة أكرّرها أنا عشرين أو أقلّ. وكنت ذاهبًا إليه يومًا فرأيت الأستاذ الرفاعي، فسلّمت عليه تسليم تلميذ على أستاذه. وسألني عن حالي فقلت له: أنا ذاهب إلى موعد، إذا تكرّمت يا سيدي فرافقتني إليه رأيت شيئًا تعجب منه وتُسَرّ به.

فذهب معي. فلما خلعت ثيابي ولبست ثياب الرياضة ورأى جسدي (وعندي مقاييسه من سنة 1940 إلى ما قبل خمس عشرة سنة، وهي المقاييس النموذجية عندهم إلاّ أن صدري أضيق بثلاثة معاشير، أي سنتمترات) ثم لمّا رأى حركاتي دُهش، فقلت له: يا سيدي، أين الذين كنت تقدّمهم وتُثني عليهم وتذمّنا نحن وتُعَرّضُ بنا؟ إنهم اكتهلوا وترهّلوا وبقيت أنا كما ترى، وقد جاوزت من عمري الأربعين.

ولحديث الرياضة وقصّتي معها بقايا وبقايا، ولولا أني تركت التمرين من نحو سبع سنين لما شخت؛ فلقد كنت أتدرب على الأثقال، وعلى كيس الملاكمة، وعلى السندو، وعلى الدولاب الذي لم تُخترَع أداة رياضية أخفّ منه حملًا ولا أعظم فائدة للبطن ولا أسهل استعمالًا.

إني لا أزال «أعلم» الكثير عن التدريب وطرقه والحركات لكلّ عضو من الأعضاء، ولكني «لا أعمل» بما أعلم، فما فائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت