المطلب الثاني
مصدر القرآن الكريم عند المستشرق رودويل
يقول رودويل في مقدمته للترجمة: إن الكلام عن محمد متلازم مع الكلام عن القرآن [1] ، ولهذا فأي طعن في القرآن هو طعن بالرسول نفسه، وأي طعن بالرسول هو طعن بالقرآن الكريم. ومن هنا فإن البحث عن مصدر القرآن الكريم في أبحاث المستشرقين عموما وفي ترجمة رودويل خصوصا ومقدمته ومقدمة مارجليوث على وجه الخصوص أخذ ثلاثة مناح وهي:
1 -التشكيك في مضمون النص القرآني.
2 -التشكيك في مصادر الرسول.
3 -الكلامُ عن أمانة الرسول صلى الله عليه وسلم وصدقه في دعوى النبوة.
أولا: أما فيما يتعلق بتقويم مضمون النص القرآني، فإن مارجليوث يتفق مع رودويل في أن الكلام عن القرآن متلازمٌ معَ الكلام عن محمد صلى الله عليه وسلم، فهو بزعمهم الذي أَلَّفَ القرآن بعبقريته الفذة، وتقويم القرآن ومحمد يكون حسب المعيار الآتي كما يدعي مارجليوث:
(( إن التقدير الصحيح لأي نظام يرتكز على التفكير الديني، ينبغي أن يعتمد على مقاييس ثلاثة:
1 -ما يشتمل عليه هذا النظام من حقائق.
2 -المستوى الخلقي الذي يطالب معتنقيه باتباعه.
3 -المصدر الذي نشأ عنه.