ثانيا - التشكل الصوتي ويتكون من المقاطع، وما يتعلق بها، كالنبر، والتنغيم، وحكم ال وقف،
والحذف، والإبدال، والإدغام وأثرها على التشكل الصوتي، ف"الملامح الصوتية التي تصاحب"
. (التركيب اللغوي كله كالنبر والتنغيم والطول(المد) والسكت (الوقف) "(1"
وتتابع الدراسة الأسلوبية الظواهر الصوتية تكرارها وتمحورها لتكشف أثرها الفني مفردة
أحيانًا، أو من خلال تفاعلها مع النص والسياق العام، وخاصة في التعبير الانفعالي، كما تشك ل
بعدا جديدا في الصورة الأدبية، يقول الجرجاني"ومعلوم أن سبيل الكلام سبيل التص وير"
والصياغة، وأن سبيل المعنى الذي يعبر عنه سبيل الشيء الذي يقع عليه التصوير" (2) . وقدرة"
اللفظ في القرآن الكريم على التصوير نابعة من دقتها وصدقها، وتتجلى في إحساس السامع لها
وما يمكن أن توحي به"فألفاظ القرآن موحية صادقة في جعل السامع يحس بالمعنى أكمل"
إحساس وأوفاه، كما أنها تصور المنظر للعين وتنقل الصوت للأذن وتجعل الأمر المعن وي
.(ملموسا محسا"(3"
ملامح الأصوات المفردة:
الدراسة الفونيمية تعد أساسا من أسس الدراسة الأدبية عامة والأسلوبية الجديدة على وجه
الخصوص، فالبناء الصوتي يظهر في بعض جوانب النص الأدبي من خلال الملامح الص وتية
التي تبرز بشكل يلفت النظر إليها، فطبيعة الأصوات المفردة مخارجها وصفاتها: من جهر
وهمس وتفخيم وترقيق واحتكاك وانفجار، تشكل هذه السمات المرحلة الأولى للدراسات الصوتية
التي يأخذ بها الدارس الأدبي (اللساني) ، وخاصة الدراسة الأسلوبية الحديثة. فلكل ص وت من
الأصوات سمات خاصة به تميزه، وقد يشترك مع غيره في بعض هذه السمات، فتشكل له
ملامح موحية وسمات قوة وشدة أو ليونة وسهولة، فاستخدامها في النص الأدبي يعطي مؤشرا
يوصل إلى إدراك جماليات فنية أسلوبية والمتعة الفنية بها من خلال انسجام الصوت مع المعنى
والسياق العام في تفاعل نشط، الذي يمثل ركنًا من أركان الشكل للعمل الأدبي"فالانسجام هو أن"
.1) كشك، أحمد: من وظائف الصوت اللغوي، ط 3، ص 7)
(2) . الجرجاني، عبد القاهر: دلائل الإعجاز، ص 254
.3) بدوي، أحمد: من بلاغة القرآن، ص 218)