التنوع في المقاطع وخاصة في الفواصل، فشكلت بذلك عنصر وحدة لغوي داخل القصة الواحدة
وعنصر ربط بنيوي داخل السورة بشكل عام.
وفي الجانب الصرفي فقد روعي ترتيب الظواهر الصرفية حسب كثافة الظاهرة بداية
وأثرها من خلال اشتراكها في تقاطعات الظواهر الأسلوبية. فكان اسم الفاعل على رأس تلك
البنى الصرفية لما له من دور في إيجاد مثيرات أسلوبية متنوعة من خلال تكراره ودوره في
بعث الحركة في كثير من الصور الفنية التي ينبع جمالها واستمرار فاعليتها من تلك الحركة.
واحتل اسم التفضيل جانبا آخر في السورة وذلك لطبيعة المرحلة التي نزلت فيها سورة الكهف،
فلا بد من حكم فيه يفصل بين الحق والباطل فجاء اسم التفضيل على حالات متعددة وعلى
الأغلب مرتبطة بطبيعة الموضوع أو المتكلم. أما التضام التركيبي النحوي فكان لبض الظ واهر
النحوية كالضمائر خاصة وظاهرة التنازع وقفات للكشف عن مستوى التركيب ومدى التعقيد
الأسلوبي وعلاقة ذلك في الجانب الإيحائي وربط التركيب بأبعاد جديدة تشكل نوعا من الحضور
للنص.
الفصل الثاني _ وتناول الظواهر الأسلوبية التالية: التقديم والتأخير وعلاقته بأسلوبية العد ول
وما يحقق ذلك من إبراز للمقدم على الأغلب، وخاصة فيما لا تفرضه قواعد النحو المعياري،
ومثله فيما يتعلق بأسلوب الحذف بمستوياته وأنواعه المختلفة والتي كانت تتزاحم عند نقاط
مفصلية. فتضفي على النص ملامح جمالية وبلاغية متحققة، ظهر أثرها عبر إجراءات أسل وبية
متنوعة. ومن الأساليب الفاعلة والجميلة في السورة ظاهرة الالتفات التي تراعي جوانب متعددة
في النص من أبرزها مستوى الغياب والحضور في النص ومراعاة الحالة النفسية والتص وير
الفني في بعض الصور كما شكل عنصر إثارة وتيقظ، تثير الانتباه لدى المتلقي.
أما ظاهرة المفاجأة فقد شكلت عنصرا أسلوبيا مميزا داخل السورة سواء ذلك في المست وى
التركيب اللغوي والتي قامت عليها فكرة الأسلوبية عند ميشال ريفاتير أو المفاجأة السردية في
القصص القرآني والتي أشار إليها سيد قطب والمفاجأة المثارة من خلال طبيعة الصورة الفنية
الخلاقة فمن جدتها تشكل عنصر دهشة ذا طابع تأثيري على المتلقي.