... إن الدعوة تعمل في محيط ملغوم، والأعداء يتربصون بنا، وأقاموا أحلافهم في وجنها، وما زال كيدهم يتجدد ويأتمرون لوضع مخططات التضييق ، ومثل هذه الحالة من الخطر المحتمل توجب علينا رص صفوفنا بالطاعة التامة ومراعاة مخططنا الإسلامي ووحدة الكلمة ، من سرعة الامتثال للأمر ، وحفظ السر ، والحياء من النقباء، واستكبار فضول من يحاول معرفة ما يجري في أواسط القدماء ، والحزن عند سماع نبأ اختلاف آراء السائرين ، ومغالبة النفس عندما تميل الأوامر إلى ما يخالف اجتهاد الداعية ، والتنفيذ بنية التعبد واستحضار المعنى الأخروي، والاستغفار للأمراء إذا بدرت منهم خشونة في ساعة غفلة أو تعب ، وعيافة النجوى، وعدم مظاهرة المنشق، والصد عن المخذل ،وترك طلب التولية ، ومحبة الصفوف الأخيرة والأعمال الخفية ، آداب أخرى.