فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 41

... ونسمي التعلم تعبا وهو لذة كله وعذ، وارتفاع درجات ، وسبب احترام، وجواز مرور ، وشهادة امتياز،ووثيقة انتساب إلى نادي النخبة.

ويجمعنا العرف الجميل

... غير أن تلك العبادة تمنح العابد اعتدادا بالنفس، وهذا العلم يغمر صاحبه بنشوة ، فوجب بذلك على طالب الريادة العابد المتعلم أن يراقب وضعه، لئلا يلبس عليه الاعتداد أو نموه عليه النشوة فيتشبه بالسائبين ويستسيغ الاستقلال والتفرد وحرة اتخاذ القرار، إذ أن الفروق هاهنا طفيفة ، وقد لا يلحظها المنهمك والملتذ ، فإنها ليست فارقة بين إسلام وكفر أو خير وشر حتى تكون جلية ولكل مؤمن، وإنما هي فروق بن منازل الفضل ودرجات القربات، وللداعية أن يختار الحرية، لكن حريته نزول عن علو وضعتنا الدعوة فيه مذ اخترنا أن نكون دعاة إلى الله، وقبول العمل الجماعي ذروة وعي الواعي، ومن مفاده أن يوزع جمهرة الدعاة بين أمير ومأمور، ومخطط ومنفذ ، ولا بد من الحفاظ على صرامة الالتزام إذا أردنا إتمام الجولة، وبذلك ننفي السلب الثالث المتمثل بتراخي الاستجابة لجوازم الرؤساء.

... إن الدعوة تعمل في محيط ملغوم، والأعداء يتربصون بنا، وأقاموا أحلافهم في وجهنا، وما زال كيدهم يتجدد ويأتمرون لوضع مخططات التضييق، ومثل هذه الحالة من الخطر المحتمل توجب علينا رص صفوفنا بالطاعة التامة ومراعاة مخططنا الإسلامي ووحدة الكلمة ، من شرعة الامتثال بتراخي الاستجابة لجوازم الرؤساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت