ونعرّفُ الصورة الشعرية بقولنا: هي رسم لوحات حيوية تعبر عن انفعالات الإنسان ومشاعره، سواءٌ أكانت حسية، أمّ متخيلة، تكشف براعة الشاعر، وقدرته وحسن ذوقه على التأثير في المتلقي، وإثارة تخيله في الذهن والواقع بألفاظ جميلة، ومعان جديدة.
والصورة الفنية من وجهة نظرنا يكون قوامها الخيال والجمال والدهشة، تدرك بالسمع والبصر وسائر الحواس، جزءًا أم هيئة، تعتمد الوصف عبر أجزاء يلمها الشاعر في ألفاظ بهية ذات معان جيدة، تثير الافتنان خارج المألوف، قد تقوم على البديع والبيان، مدارها التشبيه، وأرقاها الاستعارة، من غير إفراط، ولا تخرج عن المدركات الحسية.
الصورة السمعية:
والصورة السمعية، فضلًا عما قلناه في الصورة الفنية، تقوم على توظيف ما يتعلق بحاسة السمع، ورسم الصورة عن طريق أصوات الألفاظ ووقعها في الأداء الشعري، واستيعابها من خلال هذه الحاسة مفردة، أو بمشاركة الحواس الأخر، مع توظيف الإيقاع الشعري الخارجي والداخلي، لإبلاغ المتلقي، ونقل الإحساس بالصورة لدى الشاعر إليه.