فعن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قال: (( حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعًا .
يحرم تفسيره بغير علم
ومن قال في القرآن برأيه فقد أخطأ ، ويعتبر تفسير الطبري وابن كثير أفضل التفاسير ، وهي من جملة التفسير بالمأثور أي تفسير الآية بالآية أو بالحديث أو بأقوال الصحابة وأفعالهم فهم عن علم ثاقب وقفوا ، وببصر نافذ كفوًا .
كما يحرم المراء في القرآن والجدال فيه بغير حق فقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"المراء في القرآن كفر".
والمراء: الشك أو الجدال المشكك فيه أو هو الجدال الذي يفعله أهل الأهواء في آيات القدر ونحوها .
ولمعرفة الأدوات والعلوم التي ينبغي استيعابها لتفسير القرآن راجع كتاب البرهان في علوم القرآن للزركشي أو الإتقان في علوم القرآن للسيوطي .
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم
ومن هدايته للتي هي أقوم أن أمرنا بمتابعة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالشريعة مبنية على الكتاب والسنة ، ومن تمسك بأحدهما ولم يتمسك بالآخر لم يتمسك بشيء ، وفي الحديث:"ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله".
فالسنة تخصص العام وتقيد المطلق وتفصل المجمل وتأتي بأحكام غير موجودة في القرآن .
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] .
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] .
في كلام الله تعالى ورسوله كمال العلم والصدق والبيان