الصفحة 3 من 16

وحامض وعذب ومالح . يخبرك عن طعم قلبه اغتراف لسانه ) .

روى البخاري عن عدي بن حاتم الطائي - رضي الله عنه - قال:( وفدت

في وفد على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجعل يدعو رجلًا

رجلًا ويُسميهم ، فقلت: أما تعرفني يا أمير المؤمنين ؟ قال بلى ! ! أسلمت إذ

كفروا ، وأقبلت إذ أدبروا ، ووفيت إذ غدروا ، وعرفت إذ أنكروا ، فقال عدي: فلا

أبالي إذًا ). فهذا رصيده وهذا مناط فخره ، ورأس ماله ، وقوام شخصيته .

إن الهمم العالية لا ترضى بالدنئ ولا تقنع إلا بمعالي الأمور:

قلت للصقر وهو في الجو عال اهبط الأرضَ فالهواء جديبُ

قال لي الصقر: في جناحي وعزمي وعنانِ السماءِ مرعىً خصيبُ

وهذا المرعى لا شك يجهله الأرضيون ، حيث ثقلة الأرض ومطامع الأرض . وتصورات الأرض ، ثقلة الخوف على الحياة ، والخوف على المال ، والخوف

على اللذائذ ، والمصالح والمتاع ، ثقلة الدعة والراحة والاستقرار:

أتُسبى المسلمات بكل ثغرٍ وعيش المسلمين إذن يطيبُ ؟

أما لله والإسلام حقُّ يدافع عنه شبانٌ وشيبُ ؟

فقل لذوي البصائر حيث كانوا أجيبوا اللهَ وَيْحَكُمُ أَجِيبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت