فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 2643

قلت: هذه الرواية عزاها ابن الأثير إلى الترمذي [1] خاصة فذكر الشيخ لها في الصحاح وهم [2] ، وهذه الرواية لما كانت في الترمذي على شرط مسلم وبرجاله توهم المصنف أنها في مسلم فذكرها في الصحاح.

4612 - قال - صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع".

قلت: رواه مسلم في المناقب من حديث أبي هريرة ورواه أبو داود في السنة [3] ولم يقل أبو داود:"يوم القيامة"ولم يخرج البخاري هذا الحديث، قال الهروي [4] : السيد هو الذي يفوق قومه في الخير، وقال غيره: هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد فيقوم بأمرهم ويتحمل عنهم مكارههم ويدفعها عنهم، وأما تقييده: بيوم القيامة: مع أنه سيدهم في الدنيا والآخرة فلأن يوم القيامة يظهر السؤدد عيانًا لكل أحد ولا يبقى منازع ولا معاند، وهذا قريب من قوله تعالى: {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} مع أن الملك له سبحانه وتعالى قبل ذلك لكن كان في الدنيا من يدعى الملك أو من يضاف إليه الملك مجازًا فانقطع كل ذلك في الآخرة.

وهذا الحديث دليل لفضله - صلى الله عليه وسلم - على الخلق كلهم لأن مذهب أهل السنة أن الآدميين أفضل من الملائكة وهو - صلى الله عليه وسلم - أفضل الآدميين لهذا الحديث وغيره، وأما حديث:"لا تفضلوا بين الأنبياء"فعنه أجوبة [5] والله أعلم.

4613 - قال - صلى الله عليه وسلم:"أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة".

قلت: رواه مسلم في الإيمان من حديث أنس ولم يخرجه البخاري. [6]

(1) أخرجه الترمذي (3605) .

(2) انظر: جامع الأصول (8/ 535) .

(3) أخرجه مسلم (2278) ، وأبو داود (4673) .

(4) انظر: الغريبين للهروي (3/ 206 - 207) .

(5) انظر: المنهاج للنووي (15/ 54 - 55) .

(6) أخرجه مسلم (196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت