فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 2643

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني خبأت لك خبيئًا؟"، وخبأ له {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} فقال: هو الدُّخْ قال:"اخسأ، فلن تعدو قدرك"، قال عمر: يا رسول الله! أتأذن لي أن أضرب عنقه؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن يكن هو، لا تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله"، قال ابن عمر: انطلق بعد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بن كعب الأنصاري يؤمّان النخل التي فيها ابن صياد، فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة، له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتقي بجذع النخل، فقالت: أي صاف -وهو اسمه- هذا محمد، فتناهى ابن صياد. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو تركته بيّن"."

قلت: رواه بطوله الشيخان: البخاري في الجهاد ومسلم في الفتن من حديث سالم عن ابن عمر أن عمر ... وأبو داود في الملاحم إلى قوله: فلا خير لك في قتله، والترمذي في الفتن مقطعًا في موضعين وليس فيه قصة انطلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أبي بن كعب إلى النخل وقال: صحيح. [1]

قوله: عند أطم بني مغالة، بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة وذكر مسلم في رواية أخرى بني معاوية بضم الميم وبالعين المهملة قال النووي [2] : والمعروف هو الأول، وبنو مغالة كل ما كان على يمينك إذا وقفت آخر البلاط مستقبل مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

والأطم: بضم الهمزة والطاء الحصن جمعه آطام.

قوله فرفضه قال النووي [3] : هكذا في أكثر نسخ مسلم ببلادنا بالضاد المعجمة، قال القاضي [4] : وروايتنا فيه عن جماعة بالصاد المهملة، قال: وقال بعضهم الرفص

(1) أخرجه البخاري في الجهاد (3055) (3056) (3057) ، ومسلم (2930) ، وأبو داود (4329) , والترمذى (2235) .

(2) المنهاج (18/ 73) .

(3) المصدر السابق.

(4) انظر: إكمال المعلم (8/ 470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت