وهذا سند لا غبار عليه، رجاله من أجل أئمة الدين وأعظم علماء المسلمين، خرج لهم الشيخان إلا محمد بن عبد الأعلى فإنه لم يخرج له البخاري [1] والله أعلم.
وقد تقدم تفسير الفحش في أحاديث الصحاح من هذا الباب.
وقال في الصحاح [2] : الشين خلاف الزين، يقال: شانه يشينه، والمشاين: المعايب والمقابح.
3920 - قال - صلى الله عليه وسلم:"من عيَّر أخاه بذنب، لم يمت حتى يعمله".
قلت: رواه الترمذي في الزهد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، ولهذا قال المصنف: أنه منقطع، لأن خالد بن معدان لم يدرك معاذًا. [3]
وقد قيل أن المراد من ذنب قد تاب منه.
3921 - قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تُظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك".
قلت: رواه الترمذي في الزهد: من حديث مكحول عن واثلة بن الأسقع وقال: حسن غريب [4] انتهى، ومكحول قد سمع من واثلة وأنس وأبي هند الداري، ويقال: إنه لم يسمع من أحد من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من هؤلاء الثلاثة، وفي سند هذا الحديث: عمر
(1) وقال الحافظ: محمد بن عبد الأعلى الصنعاني: ثقة، التقريب (6100) .
(2) انظر: الصحاح للجوهري (5/ 2147) .
(3) أخرجه الترمذي (2505) وإسناده فيه انقطاع، وكذلك فيه علة أخرى وهي أن في إسناده محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني قال: الذهبي تركوه، وترجم له الحافظ في"التقريب" (5857) وقال: ضعيف، وانظر: الضعيفة (178) .
(4) أخرجه الترمذي (2506) وإسناده حسن. وهو كما قال: لولا أن فيه عنعنة مكحول فإنه صاحب تدليس كما قال الذهبي.
وانظر أجوبة الحافظ بن حجر في"أجوبته"على أحاديث المشكاة، وهداية الرواة (4/ 387 - 388) .