قلت: رواه الترمذي في البر من حديث عبد الله بن مسعود وقال: حسن غريب انتهى. [1] ورجاله رجال الصحيحين غير محمد بن يحيى الأزدي شيخ الترمذي فإن لم يرو له غيره وابن ماجه، قال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات [2] ، والطعّان: الوقاع في أعراض الناس بالذم، والغيبة ونحوهما، وهو فعال من طعن فيه وعليه بالقول، يطعن بالفتح والضم: إذا عابه، واللعن المنهي عنه: أن يلعن رجلًا بعينه برًّا كان أو فاسقًا، وأما لعن كافر غير معين وفاجر غير معين: فغير منهي عنه، فقد لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شارب الخمر والواصلة وغيرهما.
والبذيء: بالذال المعجمة والفاحش السيء القول. قال ابن الأثير [3] : البذاء بالمد الفحش في القول.
3913 - قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا يكون المؤمن لعّانًا".
قلت: رواه الترمذي في البر من حديث عبد الله بن عمرو، قال: حسن غريب، قال: رواه [4] بعضهم بهذا الإسناد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانًا"انتهى، ورجاله رجال الصحيحين غير كثير ابن زيد فإنه لم يرويه إلا أبو داود والترمذي وابن ماجه وقال فيه أبو زرعة: صدوق فيه لين [5] .
3914 - قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضب الله ولا بجهنم".
(1) أخرجه الترمذي (1977) وإسناده حسن.
وقال الحافظ في بلوغ المرام: بعد ذكر هذا الحديث صححه الحاكم ورجح الدارقطني وقفه. وانظر: علل الدارقطني (5/ 92 - 93) ، الصحيحة (320) .
(2) ومحمد بن يحيى الأزدي البصري: ثقة، التقريب (6429) .
(3) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 111) .
(4) أخرجه الترمذي (2019) وإسناده حسن. وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 47) وصححه. ووافقه الذهبي.
(5) كثير بن زيد الأسلمي، قال الحافظ: صدوق يخطيء، التقريب (5646) .