فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2643

قلت: أخرجه الترمذي في الاستئذان وأبو حاتم كلاهما من حديث أبي هريرة. [1] وفيه دلالة على أن قوله - صلى الله عليه وسلم - لا تكتنوا بكنيتي في حق من تسمى باسمه، ويدل عليه الحديث الذي بعده، وهذا هو المذهب الثالث الذي قدمنا حكايته وأن الرافعي اختاره.

3842 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا سميتم باسمي، فلا تكتنوا بكنيتي".

وفي رواية:"من تسمى باسمي، فلا يكتن بكنيتي، ومن اكتنى بكنيتي، فلا يسم باسمي".

قلت: رواه أبو داود في الأدب من حديث أبي الزبير عن جابر يرفعه، رواه الترمذي في الاستئذان من حديث ابن عجلان عن أبيه عن جابر بن عبد الله يرفعه.

وقال: حديث حسن صحيح. [2]

وأخرجه البيهقي، وقال: هذا لم يخرجه مسلم في صحيحه مع كون أبي الزبير عن جابر من شرطه، ولعله لم يخرجه لمخالفته رواية أبي هريرة، يعني حديث الصحيحين عن أبي هريرة:"تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي"، قال: وأحاديث النهي عن التكني بكنيته - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا من الأحاديث الثابتة الصحيحة التي لا تعارض بأمثال هذه [3] .

3843 - قالت امرأة: يا رسول الله إني ولدت غلامًا، فسميته محمدًا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك؟ فقال: ما الذي أحلّ اسمي وحرم كنيتي وما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي.

قلت: رواه أبو داود في الأدب عن النفيلي عن محمد بن عمران الحجبي عن جدته صفية بنت شنه عن عائشة، قال الطبري: لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد، قال

(1) أخرجه الترمذي (2841) ، وابن حبان (5814) . وإسناده حسن. انظر: الصحيحة (2946) .

(2) أخرجه أبو داود (4967) ، والترمذي (2842) ، وانظر: الصحيحة (2946) .

(3) أخرجه أحمد (3/ 369) ، وابن حبان (5786) ، والبيهقي (9/ 309) ، وفي شعب الإيمان (8634) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت