تمنعه من السقوط، وفي بعض نسخ أبي داود:"من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب" [1] بالباء، وهو الذي يحجب الإنسان من الوقوع، وفي معالم السنن للخطابي:"من نام على ظهر بيت ليس عليه حجى"، وهي رواية المصابيح في النسخ المسموعة بوزن"حمى".
وقال الخطابي في تفسيره [2] : أنه يروى بكسر الحاء المهملة وفتحها، ومعناه فيهما معنى الستر، انتهى، ويؤيد رواية الكسر تبويب مخرج الحديث وهو أبو داود، فإنه قال:"باب النوم على سطح غير محجور"، ويعضدها أيضًا حديث جابر الذي بعده.
قوله:"فقد برئت منه الذمة"معناه -والله أعلم-: أن لكل واحد من الله عهد وذمة بالحفظ والكلأ، فإذا ألقى نفسه في الهلكة خذلته ذمة الله تعالى، وانقطع عليه عهده، ويجوز أن يكون معناه: فقد تصدى للهلاك وأزال العصمة عن نفسه وصار كالذي لا دية له، فلعله ينقلب في نومه فيسقط ويموت بهذا [3] .
3793 - قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور.
قلت: رواه الترمذي من حديث جابر [4] .
3794 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا يحل لأحد أن يفرّق بين اثنين إلا بإذنهما".
قلت: رواه أبو داود في الأدب، والترمذي في الاستئذان من حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، وقال: حديث حسن [5] ، فقد تقدم في الباب قبله.
3795 - قال: ملعون على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - من قعد وسط الحلقة.
(1) انظر: مختصر المنذري لسنن أبي داود (7/ 316) .
(2) انظر: معالم السنن (4/ 132) ، ومختصر المنذري (7/ 315) .
(3) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 342 و 348) .
(4) أخرجه الترمذي (2854) .
(5) أخرجه أبو داود (4854) ، والترمذي (2752) .