وربيح بن عبد الرحمن [1] : قال فيه الإمام أحمد: ليس بالمعروف، وهو بضم الراء المهملة وفتح الباء الوحدة وسكون الياءآخر الحروف وبعدها حاء مهملة والاحتباء قد تقدم تفسيره في أول الباب.
3786 - أنها [قيلة] رأت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد، وهو قاعد القُرفصاء، قالت: فلما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المتخشّع، أرعدت من الفَرَق.
قلت: رواه الترمذي في الشمائل [2] عن عبد بن حميد عن عفان بن مسلم عن عبد الله بن حسان أن جدتيه صفية ودحيبة حدثتاه عن قيلة بنت مخرمة به.
ودحيبة: بضم الدال وفتح الحاء المهملتين وسكون المثناة من تحت وبعدها باء بواحدة مفتوحه وتاء تأنيث [3] .
والقرفصاء: بضم القاف والفاء جلسة المحتبي بيديه لا الذي يحتبي بثوبه.
قال في الصحاح [4] : القرفصاء ضرب من القعود يمد ويقصر، فإذا قلت: قعدت القرفصاء فكأنك قلت: قعدت قعودًا مخصوصًا، وهو أن يجلس على إليتيه، ويلصق فخذيه ببطنه، ويحتبى بيديه بعضهما على ساقيه، كما يُحتبى بالثوب، تكون يداه مكان الثوب.
قولها: المتخشع منصوب على أنه صفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يجوز انتصابه على المفعول الثاني لرأيت لأن الرؤية هنا بمعنى الإبصار والمعنى أنها تصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمهابة مع تواضعه وتخشعه في جلسته.
(1) وقال الحافظ فيه: مقبول، التقريب (1891) ، انظر أقوال العلماء في تهذيب الكمال (9/ 59 - 60) .
(2) أخرجه الترمذي في الشمائل (119) . وقال الحافظ في الفتح (11/ 55) : إسناده لا بأس به.
(3) انظر: التقريب (8678) ، وشرح السنة للبغوي (12/ 323) .
(4) انظر: الصحاح (3/ 1051) .