3544 - قال: أتي بأبي قُحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"غيروا هذا بشيءٍ، واجتنبوا السواد".
قلت: وواه مسلم في اللباس، وأبو داود في الترجل، والنسائي في الزينة ثلاثتهم من حديث أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، ولم يخرجه البخاري. [1]
وأبو قحافة: بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة واسمه عثمان، وهو والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أسلم يوم الفتح.
والثغامة: بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة، مخففة: نبت أبيض الزهر والثمر شبه بياض الشيب به، وقد ذهب الشافعي رضي الله عنه إلى استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه بالسواد على الصحيح، وقيل: يكره كراهة تنزيه، والأول أظهر لظاهر الحديث.
3545 - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسئلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبي - صلى الله عليه وسلم - ناصيته، ثم فرق بعد.
قلت: رواه الجماعة: البخاري في مواضع منها في الهجرة، ومسلم في الفضائل، وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي في الزينة وابن ماجه في اللباس كلهم من حديث ابن عباس. [2]
قال أهل اللغة: يقال: سدل يسدل بضم الدال وكسرها، قال القاضي: سدل الشعر إرساله، قال: والمراد به هنا عند العلماء إرساله على الجبين، يقال: سدل شعره وثوبه إذا أرسله ولم يضم جوانبه،"وأما الفرق"فهو فرق بعضه من بعض. [3]
(1) أخرجه مسلم (2102) ، وأبو داود (4204) ،. والنسائي (8/ 138) .
(2) أخرجه البخاري (3944) ، ومسلم (2336) ، وأبو داود (4188) ، والترمذي في الشمائل (30) ، والنسائي (8/ 184) ، وابن ماجه (3632) .
(3) انظر: إكمال المعلم (7/ 302) ، والنهاية لابن الأثير (2/ 355) .