وقال أهل الطب: لكل إنسان سبعة أمعاء: العدة، ثم ثلاثة متصلة بها رقاق، ثم ثلاثة غلاظ، فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها كلها، والمؤمن يشبعه ملء أحدها.
وقيل المراد بالمؤمن: تام الإيمان المنقطع عن الشهوات، قال النووي [1] : والمختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل في معىً واحدة، وأن أكثر الكفار يأكل في سبعة أمعاء، ولا يلزم أن كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن.
3233 - وفي رواية:"المؤمن يشرب في معيً واحدٍ، والكافر يشرب في سبعة أمعاءٍ".
قلت: رواها مسلم في الأطعمة من حديث أبي هريرة، ولم يخرجها البخاري. [2]
3234 - قال - صلى الله عليه وسلم:"طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة".
قلت: رواه مالك في الطعام والشراب، والشيخان، والترمذي ثلاثتهم في الأطعمة من حديث أبي هريرة، يرفعه. [3]
3235 - وفي رواية:"طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية".
قلت: رواها مسلم وابن ماجه جميعًا في الأطعمة من حديث جابر، ولم يخرجها البخاري. [4]
قال إسحاق بن راهويه عن جرير في تفسير هذا الحديث قال [5] : تأويله شبع الواحد قوت الاثنين، وشبع الاثنين قوت أربع، وقال عبد الله ابن عروة: تفسير هذا
(1) المنهاج للنووي (14/ 35) .
(2) أخرجه مسلم (2063) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 928) ، والبخاري (5392) ، ومسلم (2058) ، والترمذي (1820) .
(4) أخرجه مسلم (2059) ، وابن ماجه (3254) .
(5) انظر: فتح الباري (9/ 535) .