فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 2643

فما زلت أرميهم وأعقر بهم، حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا خلفته وراء ظهري، ثم اتبعتهم أرميهم، حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردةً، وثلاثين رمحًا، يستخفون، ولا يطرحون شيئًا، إلا جعلت عليه آرامًا من الحجارة، يعرفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، حتى رأيت فوارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولحق أبو قتادة فارسُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعبد الرحمن فقتله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خير فرساننا اليوم: أبو قتادة، وخير رجّالتنا: سلمة"، قال: ثم أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهمين: سهم الفارس، وسهم الراجل، فجعمهما لي جميعًا، ثم أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دراءه على العضباء راجعين إلى المدينة.

قلت: رواه مسلم في الجهاد مطولًا، ورواه البخاري مختصرًا كلاهما من حديث سلمة بن الأكوع. [1]

والظهر: بالظاء المعجمة، الإبل التي يحمل عليها وتركب، يقال: عند فلان ظهر أي إبل، ومنه الحديث:"أتاذن لنا في نحر ظهرنا؟"أي إبلنا التي نركبها؟ ومجمع على ظُهران بالضم، قاله ابن الأثير. [2]

والظاهر: أن الظهر اسم جنس يطلق على الكثير والقليل، وأراد به الزائد على الواحد هنا لما يدل عليه بقية الحديث.

والأكمة: الرابية، و"يا صباحاه": كلمة يقولها المستغيث، وأصلها إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح، ويسمون يوم الغار يوم الصباح، فكأن القائل يا صباحاه يقول: قد غشينا العدو.

(1) أخرجه البخاري (3041) ، ومسلم (1807) .

(2) انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت