فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 2643

من الأنصار فقال: إليّ رضاعه"إنما قاله: بعد الفطام، وأراد بالرضاعة: كفالته وتربيته، وسماه رضاعًا مجازًا."

وقد ذهب الشافعي وأحمد إلى: أن الزانية لا ترجم حتى يوجد من يرضع الصغير, فإن لم يوجد أخرت إلى الفطام، وقال أبو حنيفة: ترجم بعد الوضع ولا ينتظر حصول مرضعة.

قوله:"ثم أمر بها فصلى عليها"قال القاضي عياض: هو بفتح الصاد المهملة واللام عند جماهير رواة صحيح مسلم، قال: وعند الطبري بضم الصاد، وقال: وكذا هو في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود.

قال القاضي [1] : ولم يذكر مسلم صلاته - صلى الله عليه وسلم - على ماعز، وقد ذكرها البخاري انتهى كلامه. وهو كما قال، وقد بينا ذلك في حديث جابر. [2]

2701 - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحد، ولا يثرّب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرّب، ثم إن زنت الثالثة فليبعْها ولو بحبل من شعر".

قلت: رواه البخاري في المحاربين ومسلم في الحدود والترمذي فيه والنسائي في الرجم من حديث أبي هريرة. [3]

والتثريب: التوبيخ واللوم على الذنب، ومعنى تبيّن زناها: تحققه إما بالبينة وإما برؤيته وعلمه عند من يجوز القضاء بالعلم في الحدود، وفيه: أن السيد يقيم الحد على

(1) إكمال المعلم (5/ 523) .

(2) انظر المنهاج للنووي (11/ 288 - 291) .

(3) أخرجه البخاري (6839) ، (2234) ، ومسلم (1703) ، والترمذي (1433) ، والنسائي في الكبرى (7240) (7241) ، (7253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت