2008 - قال - صلى الله عليه وسلم:"أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد".
قلت: رواه البخاري ومسلم والنسائيُّ ثلاثتهم في الحج من حديث أبي هريرة. [1]
تنبيه: لا يغتر مغتر بقول الشيخ محب الدين الطبري في هذا الحديث: أخرجه أبو حاتم مقتصرًا على ذلك، فيظن الظان أنَّه ليس في شيء من الصحيحين وليس كذلك والله أعلم، قال ابن حبَّان [2] : ومعنى تأكل القرى: أن الإسلام يكون ابتداؤه منها، ثمَّ يغلب على سائر القُرى، ويعلو على سائر الملك، وقال بعضهم: يحتمل أن يراد أنها تجبى إليها الحقوق من القرى كأنها أكلتها بأكل مالها.
2009 - قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى سمّى المدينة طابة".
قلت: رواه مسلم والنسائيُّ من حديث جابر بن سمرة [3] ولم يخرج البخاري: إن الله سمى المدينة طابة، ولا أخرج عن جابر في هذا شيئًا.
2010 - وقال - صلى الله عليه وسلم:"إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبُها".
قلت: رواه الشيخان والنسائيُّ ثلاثتهم هنا والترمذي في آخر الجامع من حديث جابر بن عبد الله [4] .
وينصع طيبها: قال النوويّ [5] : هو بفتح الياء والصاد المهملة، من يصفوا ويخلص ويتميز، والناصع: الصافي، ومنه قولهم: ناصع اللون أي صافيه وخالصه، ومعنى
(1) أخرجه البخاري (1871) ، ومسلم (1382) ، والنسائيُّ (4261) .
(2) الإحسان (9/ 39 - 40) (3723) ، وشرح السنة (7/ 320) .
(3) أخرجه مسلم (1385) ، والنسائيُّ في الكبرى (4260) .
(4) أخرجه البخاري (7209) ، (7322) ، (1883) ، (7211) ، ومسلم (1383) ، والنسائي (7/ 151) ، والترمذي (3920) .
(5) المنهاج للنووي (9/ 220) .