قلت: رواه مسلم من حديث عامر بن سعد: أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدا إلى آخره، ولم يخرجه البخاري وخرجه أبو داود، وزاد في آخره: ولكن إن شئتم دفعت لكم ثمنه. [1]
وقد ذهب الشافعي ومالك وجماعة إلى تحريم صيد المدينة وشجرها، وجوّزه أبو حنيفة، مستدلًا بحديث:"يا أبا عمير ما فعل النغير" [2] ، والمشهور مذهب الشافعي، والجمهور: أنَّه لا ضمان في صيد المدينة وشجرها، وللشافعي قول قديم اختاره النوويّ: إنه يضمن، فيسلب الصائد وقاطع الشجر والكلأ، ويأخذ السلب السالب. [3]
2005 - لما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، وُعِك أبو بكر وبلال، فجئت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، فقال:"اللهم حبّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها لنا، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حُمّاها فاجعلها بالجحفة".
قلت: رواه الشيخان هنا والنسائيُّ في الطب من حديث عائشة. [4] وأما الجحفة فقد تقدم ذكرها.
2006 - ابن عمر في رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم- في المدينة:"رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس، خرجت من المدينة، حتى نزلت مهيعة، فتأولتها أن وباء المدينة نقل إلى مهيعة -وهي الجحفة-".
(1) أخرجه مسلم (1364) ، وأبو داود (2037) .
(2) أخرجه البخاري (6129) ، ومسلم (2150) ، وأبو داود (4969) ، والترمذي (333) ، والنسائيُّ في الكبرى (10166) ، وابن ماجه (3720) .
(3) انظر للتفصيل المنهاج للنووي (9/ 196) ، وشرح السنة للبغوي (7/ 309 - 310) .
(4) أخرجه البخاري (3926) (5654) ، ومسلم (1376) ، والنسائيُّ في الكبرى (7495) .