الصفحة 9 من 35

الصف الأول حديث: (( إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف ) ).وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يستعدون للصلاة ويبكرون إليها. يقول عدي بن خاتم: (( ماجاء وقت صلاة قط إلا وقدأخذت لها أهبتها, وما جاءت إلا وأنا إليها با لأشواق ) ).

فإذا حضرت الصلاة قام أحدهم إلى نعيمه وقرة عينه فهولا تطيب له الحياة إلا بالصلاة, وهذا دأبهم في كل فريضة؛ لأن المحب يتلذذ بخدمة محبوبه وتصرفه في طاعته, وكلما كانت المحبة أقوى كانت لذة الطاعة أكمل, فليزين العبد إيمانه ومحبته بهذاالميزان, وأين هذا من الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى, ويؤخرون الصلاة عن وقتها ,ويتحرى أحدهم آخر الصفوف التي هي شر صفوف الرجال, والدالة على قلة رغبة المتأخر في الخير والأجر, ويدعى بعضهم أن ثواب الصف الأول لمن حضر مبكرا ولو لم يصلي فيه ,وهذا اعتقاد فاسد, يقول عليه الصلاة والسلام: (( ولا يزال أقوام يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله ) )

والحاصل: أن التبكير إلى الصلاة والحرص على الصف الأول من صفات عباد الرحمان الذين يسارعون إلى الخيرات وهم لها سابقون. نسأل الله من فضله.

13 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: ضبط الجوارح في الصلاة. فإذاكان الناس يتأدبون عند حضورهم عند الملوك والأمراء فمن باب أولى التأدب إذا وقف العبد بين يدي الله في الصلاة, ومعلوم أن الإنسان إذا لم يضبط ظاهر فلن يستطيع ان يضبط باطنه, ففي الحديث: (( ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم. لينتهين عن ذلك أو ليخطفن أبصارهم ) ) [رواه البخاري] .فليس من الأدب كثرة الحركة والتفات. ففي الحديث: (( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الحصى؟ فقال: (( واحدة ولئن تدعها خير لك من مائة ناقة سود الحدق ) )

14 -من الآداب المرعية في الصلاة: عدم التثاؤب. فإذا تثاءب فليكظم ماستطاع, لانه مكروه حتى في غير الصلاة؛ لأنه من الشيطان, وسببه التوسع في الأكل ,وينشأعنه التكاسل، وذلك بواسطة الشيطان, وعكسه العطاس, ويحصل من قلة الأكل, وينشأ عنه النشاط, وذلك بواسطة الملك, ففي البخاري والسنن: (( إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب, فإذاتثاءب أحدكم ) )وفي بعض الروايات: (( في صلا ته فليكظم ماستطاع, فإن الشيطان يضحك منه ) )وفي رواية: (( فإن الشيطان يدخل ) )وفي رواية: (( إذا تثاءب أحدكم فليرد مااستطاع ,ولا يقول هاه, فإذا قال هاه ضحك الشيطان منه ) ).

وهذاالصوت يشبه صوت الكلب, ففي سنن ابن ماجه: (( إذاتثاءب أحدكم فليرد ذلك ماستطاع, ولا يعوي كالكلب ) )فالتثاءب مكروه وفي الصلاة أشد؛ لأنه من الشيطان, وهو علامة على الكسل والفتور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت