في أي أمر من أمور الدنيا, وقوله صلى الله عليه وسلم: (( اذكر الموت في صلاتك ,فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحري أن يحسن صلاته, وصل صلاة رجل لا يظن أنه يصلي غيرها ) ) [انظر السلسة الصحيحة] .
لكن لما طال الأمل تشعب بنا الهموم في أودية الدنيا فغابت القلوب وحضرت الأبدان, وهكذا خرجت عظمة الله من قلوب بني إسرائيل ,فشهدت أبدانهم وغابت قلوبهم, ولا يقبل الله صلاة امرئ حتى يشهد قلبه.
9 -ومن آداب المرعية في الصلاة: الإتيان إليها بالسكينة والوقار. ففي الحديث: (( إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة والوقار ) ) [رواه البخاري] . والحكمةأنه قال في آخر الحديث: (( فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة ) )؛لأن هذه الحال هي المناسبة للإتيان إلى هذه العبادة الجليلة, وهي الحال اللائقة بالمناجي لربه والداخل لبيت من بيوت الله؛ ولأن المقبل على الصلاة في المسجد تزيد على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا, وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة؛ لم يخط خطوة إلا رفعت له درجة ,وحط عنه بها خطيئة, فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه مادام في مصلاه, اللهم صل عليه, اللهم ارحمه, ولا يزال أحدكم في صلاة ماانتظر الصلاة )) [رواه البخاري] .
10 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: التبكير إليها في أول الوقت (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. [النساء:103] فلله حق بالليل لا يقبله بالنهار, وله حق بالنهار لا يقبله بالليل. ففي الحديث عند الحاكم عن أم فروة أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن أحب الأعمال إلى الله؟ قال:(( الصلاة أول وقتها ) )فليس المقصود من الصلاة أداءها فقط, بل إقامتها من ناحية الوقت والوضوء والخشوع والركوع والسجود, ففي مسلم عن أنس: (( تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا, لا يذكر الله فيها إلا قليلا ) ), فهل المنافق يصلي؟ نعم ولكن ليس المقصود الأداء بل إقامتها, ومن إقامتها التبكير والمحافظة على وقتها بل أدائها في أول الوقت الا ما استثنى الشرع.
11 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: عدم تشبيك الأصابع. سواء كان ذاهبا إلى المسجد أو كان فيه, لحديث: (( إذا توضأت فأحسنت وضوءك ثم خرجت عامدا إلى المسجد فلا تشبكن بين أصابعك ) ) [رواه الطبراني] ,وفي الرواية: (( إذا كنت في المسجد فلا تشبكن بين أصابعك, فأنت في صلاة مانتظرت الصلاة ) ) [رواه أحمد] ,فالنهي عن التشبيك يشملهما.
12 -ومن الآداب المرعية قي الصلاة: أن يقصد المصلي من الصفوف أولها ,أو عن يمين الإمام, أو خلف ظهره. ففي الحديث: (( لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار ) ) [رواه أبوداود] .وكذلك حديث: (( ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ) ) [رواه أبو داود أيضا] . ورد في فضل