الصفحة 7 من 14

اعتذار

كنت قد وعدت زوجتي يوما، أن لا أكون إلا سببا في سعادتها، وأن أكون سندا لها، بل وسندها الأول، إن عانت من مشكلة تجدني أول من يقف جانبها، إن لم أساعدها في الحل (لقلة حيلتي) فعلى الأقل أكون الداعم المعنوي الذي تشكوا له (على الأقل)

وفيت في وعدي أحيانا، وخالفته أحيانا أخرى، هي طبيعتنا الانسانية زوجتي الغالية، نغفل وننسى ونسهو، هي جبلتنا التي جبلنا فيها فلا مفر منها، هي كلمة اعتذار عن كل ما بدر مني في السنين الماضية، لنحوّل كل (حزن) حصل في الماضي إلى فرحة بعد أن نتعلم منها.

فالقلب يعود بعد ان أساء أرق وأكثر شفقة ورحمة.

الزوجة، الأم، الابنة

ما أروعها تلك الأدوار التي تقومين بها زوجتي الغالية، وكم أكون سعيدا بكل دور تقومين به.

فأنتي الزوجة التي تؤدي حقوق الزوجية، التي أشكوا لها فتسمعني، أغضب فتتحملني، أتعب فتريحني، أغتم فتواسيني، أطلب فتطيعني، تعجبني شخصيتها الرائعة، التي لا تنقاد ضعفا وانهزاما، ولا تكابر معارضة وتنطعا، إنها زوجتي وهي زوجتي

وأنتِ الأم التي تربي وتحمي وتسهر، الأصدق دائما في مشاعرها، التي تؤثرني على نفسها، تطلب لي الخير بصدق كما لا يطلبه أي شخص اخر. إنها زوحتي وهي أمي

وأنتِ الطفلة المدللة، التي تحب أن يهتم بها من حولها (ذلك الاهتمام الذي لا يُطلَب) ، تحب أن تلعب وتلهو، وتتدلل، إنها زوجتي وهي ابنتي

رائعة متألقة في كل دور تقومين به، دون تكلف، بل بسجية وبراءة وعفوية لطالما عشقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت