{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} (العنكبوت: من الآية69) .
الإسلام الجديد ومخاطره
عباد الله، ظهر في الإسلام الجديد الذي ينادون به الآن أمور، تجزئة الإسلام وتبعيض الإسلام وهذا قد تقدم الحديث عنه، ظهرت قضية التهوين من المعاصي، وهذا واضح من الطرح الإعلامي التهوين من المعاصي، وظهرت قضية إنكار أنها معصية أصلًا وحشد أدلة مزيفة وموهومة عن الإباحة، هذا موجود في طرح المقالات الصحفية وبعض الطرح الإعلامي لنزع الندم من الناس، ونزع تأنيب الضمير، فتطرح قضية أن هذه ليست معصية أصلًا، وتطرح قضية أنها صغيرة وليست كبيرة، ثم في الإسلام الجديد الذي يريدونه تطرح قضية التعايش السلمي بين الطاعة والمعصية، وأنه شيء عادي؟ يقول أحدهم في مقالة له: دخلت مسجدًا, وقبل موعد الصلاة كنت أجلس في مقهى شعبي قريب من المسجد, وكانت الشاشات تملأ المقهى, أينما تيمم وجهك تشاهد فتاة تتراقص, يجلس الناس في المقهى مع بعضهم البعض: شلة من الجنسين. دخل أذان المغرب وسمعنا صوت المؤذن هادئًا رخيمًا - أنا لا أدري كيف سيسمع صوت المؤذن هادئًا رخيمًا وإذا كانت الفتيات يتراقصن على الشاشات تحت الأنغام والطرب والأصوات المرتفعة في العادة كما هو ديدن الغناء المعاصر - , فشعرت في تلك اللحظة بمعنى أن تكون مسلمًا, أن تعيش حياتك الطبيعية, تتفرج على البنات الجميلات, وتشرب شيشة, وتصخب على الشاشات, ولكنك لست مقطوعًا من طابعك الأخلاقي الأصيل!!
فإذا جاء صوت الإسلام ذكرك بمن أنت وإلى من تنتمي ثم تقوم إلى المسجد.