2.البر بالوالدين وخدمتهما والقيام بشؤونهما من أسباب هدايتهما، وقد اهتدى كثير من الآباء والأمهات بسبب بر أبناءهم بهم.
3.نفع أهل البيت وخدمتهم من أسباب قبول الدعوة إذا صدرت ممن نفعهم.
4.بعض الأسر تتساهل في الخروج إلى الأسواق أو الشواطئ أو المنتزهات المختلفة ففي هذا مفاسد كثيرة على أهله فعليه أن يبن لهم خطورة هذا الأمر ويمتنع من الذهاب بهم وأن يناصحهم بحكمة وحسن خلق وأبلغ أسلوب في التأثير على أهل البيت كون الشباب قدوة طيبة في عبادته وسلوكه وخدمته لأهل بيته وتركه لما حرم الله من الأقوال والأفعال.
5.على الشاب مسؤولية عظيمة تجاه بيته وإنه من المؤسف أن يمتد نفع بعض الشباب إلى القاصي والداني أما أهل بيته فلم يظفروا منه بشي بل لا يروه إلا عند الطعام والنوم ، فيكون حينئذ كما تقول العامة: كالنخلة العوجاء بطاطها في غير حوضها.
6.إذا قام منكر في البيت فعلى الشاب أ، يتلطف بوالديه ويطلب منهم إزالته وأن لا يقدم على أمور تزيد المنكر وأن لا يتسلط على أهله بل يواصل النصح والتعليم والدعوة بالتي هي أحسن ، لكن عليه أن يلاحظ المنكر الأكبر منها فيحاول إزالته وأن يؤخر الأخف منهما لأنه إذا طالب بإزالة عدة منكرات في وقت واحد ثقل على أهله ذلك.
7.في حالة إزالته للمنكر يعطي أهله البديل من الخير ولا يكتفي بالإنكار والتحريم فقط بل لا بد من الأمر بالمعروف وتهيئة سبل الخير في البيت، والأسباب والوسائل متنوعة ولله الحمد ، فإن أخرج التلفاز من بيته ومنع إخوته الصغار منه فعليه توفير البديل المناسب من كتاب وشريط وربطهم بحلقة في المسجد والخروج بهم في رحلة وإحضار الألعاب المسلية لهم وهكذا.
8.وضع حلقة للعلم في البيت يحضرها أفراد الأسرة فيحفظون فيها شيئًا من القرآن مع معرفة تفسيره وحفظ شيئا من الأحاديث مع ضبط شروحها وطرح بعض المواضيع المناسبة والمسابقات والفوائد والإجابة على بعض الأسئلة المهمة في البيت في أحكام الطهارة والصلاة والصيام وبر الوالدين وصلة الأرحام وغيرها من المواضيع المهمة.
9.إذا قام الشاب بإصلاح نفسه وبيته عليه أن يحافظ على هذا ولا يترك المجال لغيره في الإفساد.
متى يبلغ البنيان يوما تمامه ؟ إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
ولا شك أن أهله سيرتبطون بالأهل والأقارب والجيران فعليه أن يؤثر في الأقارب من خلال أهله وأن يوفر لهم الكتاب والشريط والنشرة على حسب المواسم يوصلها لهم من طريق أمه وأخته أو زوجته .
10.مما يسبب فساد بعض الأسر التعرف على بيوت غير محافظة فعلى الشاب أولًا تبيين الأمر لوالديه وأن هذا الأمر يضر بأهله ويسئ لهم فإن لم يوافق على هذا فله أن يمتنع عن الذهاب بهم وأن يواصل مناصحتهم إلا إذا كانوا يذهبون إلى أقارب فلهم حق القرابة فيذهب إليهم ولا يطيل عندهم ولا يقرهم على المنكر وينهاهم بالتي هي أحسن.
جـ - الدعوة في المسجد:
فرص الدعوة كثيرة وسهلة لأنها واسعة كما تقدم وإن من أعظم هذه المجالات التي ينبغي استغلالها المسجد ومما يؤسف له أنك تجد ذلك الشاب الصالح المستقيم يصلي في هذا المسجد الفروض الخمسة لأعوام عديدة وما حدث نفسه أن يقدم شيئًا من الدعوة في مسجده المجاور له الذي لا يحتاج عناء ولعل في هذه التوجيهات التي أقدمها لك دفعة قوية تقدم من خلالها ما تستطيع .
1.المسجد فرصة للدعوة إلى الله والمجال مفتوح والمكان مهيأ وتتوفر فيه أمور لا تتوفر في غيره.
2.المسجد ملتقى للمجتمع كله الصغير والكبير الذكر والأنثى والغني والفقير فبإمكان إمام المسجد أو من يصلي معه من الشباب إيصال الدعوة لهؤلاء.
3.إذا اهتم الشاب بإصلاح نفسه وبيته عليه بتوسيع دائرة الدعوة فينتقل إلى المسجد ثم إلى الجيران، بل عليه يسعى إلى القيام بذلك حتى ولو لم يتم فراغه من إصلاح نفسه وبيته فيقوم بذلك كله في أن واحد.
4.المساجد ليست للصلاة فقط بل إن أهدافها أعظم وأوسع وصلاة الجماعة من حكم شرعيتها الاجتماع والتعرف فإذا صلى المسلم وخرج ولم يتعرف على أحد فإنه لم ستفد من هذه الشعيرة العظيمة الاستفادة المطلوبة.
5.الإمام هو أول من يتحمل مسؤولية الجماعة ثم بعده المؤذن فالإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، ويستطيع الإمام بمسؤوليته إذا هيأ المسجد للدعوة وخاطب قلوب الجماعة من خلال الكلمة المنضبطة والحديث والجلسة والزيارة.
6.لا يستطيع الإمام التأثير على جماعته حتى يواظب على الإمامة ما استطاع وألا ينقطع إلا بعذر.
7.إذا واظب على الصلاة في مسجده استطاع أن يتابع المتخلفين.
8.لابد للمصلين من كلمة أو حديث أو درس ثابت إما أن يجعلها كل يوم أو يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع على حسب الحاجة وإقبال الجماعة على ذلك.
9.يغفل بعض الأئمة عن أهمية الدرس أو الكلمة مع أنه يستطيع أن يبلغهم ما يريد من العلم.
10.الدروس والكلمات إما أن يجعلها الإمام سلسلة في العقيدة أو الفقة أو تفسير القرآن أو شرح الأحاديث أو مواضيع عامة حسب المواسم والمناسبات وألا يغفل عن التراجم والسير والقصص فإنها أخف على النفوس من الأحكام.
11.أن يقدم المناسب منها فلا يتكلم مثلًا عن التيمم ويشبع الموضوع في حين أن الجماعة في حاجة ماسة أن يستمعوا فضل صلاة الجماعة ووجوبها والحث عليها وعقوبة المتخلف.
12.بعض الأئمة لا يريد الإثقال على الجماعة فله أن يأتي بأحد طلاب العلم في درس أسبوعي أو يكلف أحد الشباب الذين في المسجد. ومما يؤسف له أن بعض المساجد فيها قرابة الخمسة أو العشرة من الشباب ولم يقدم أحد منهم لجماعته درسًا أو كلمة، مع أن منهم المتخرج من الجامعة أو من حفظة القرآن أو من طلبة العلم.
13.أن يهتم الإمام بتطبيق السنن في الصلاة وحث المصلين عليها وتعريفهم بها لئلا تهجر وتستغرب، ومن السنن التي على الأئمة الاهتمام بها سنة الجلوس بعد الفجر إلى طلوع الشمس فإن لم يستطع ففي الأوقات الفاضلة كأيام رمضان أو عشر ذي الحجة.
14.الحرص على النشئ من خلال حلقة تحفيظ القرآن فإما أن يهيأ لهم مدرسًا أو يجلس لتدريسهم ، وأثناء حفظ القرآن يجعل لهم شيئًا من الحديث وخاصة أذكار الصباح والمساء والنوم ، ويستطيع أن يعطيهم درسًا يوجههم فيه ويحثهم على الحفظ والاهتمام بالصلاة وبر الوالدين وترك المنكرات .
15.لابد من جلسة لجماعة المسجد أسبوعية أو شهرية على حسب الحاجة والإقبال ،وهذه الجلسة تضم جميع المصلين كبارًا وصغارًا ويكون في المسجد أو في بيت من البيوت ، ولو كانت في المسجد فهو أولى لتعود رسالة المسجد والمقاصد الشرعية التي لأجلها بنيت المساجد.
16.أثناء الجلسة يهتمون بالتعارف والسؤال عن الأحوال وإخراج ما في القلوب من الظغائن التي سببها اختلاف وجهات النظر التي قلما يخلوا منها مسجد، ومن خلالها يتم مناقشة أوضاع الحي ومشاكله ، ومعرفة المتخلفين عن الصلاة والمرتكبين لما حرم الله والذهاب إليهم في منازلهم ومناصحتهم وتذكيرهم، ويتعرفون على الفقراء والمحتاجين ويحسنون إليهم.
17.لابد لهذه الجلسة من كلمة توجيهية سواء كانت من الإمام أو من أحد الجماعة.
18.يستطيع الإمام مع الجماعة أن يربطوا بين الجيران ويعرفوا بعضهم على بعض لأنه من أسباب التخلف عن الصلاة عدم السؤال عن المتخلفين وخاصة من الجيران.
19.لا بأس أن يكون للنساء نصيب من الجلسة لتعم الفائدة.