فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 9994

بمعنى أن لا تقصر في أداء حقوقه عليك اعتمادا على ما بينكما من مودة ، وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: لا تقصر في حق أخيك اعتمادا على مودته:- مقدمة المجموع شرح المهذب (1/31) بل ينبغي الاجتهاد في أداء حقوقه ، وعدم التهاون فيها ، حرصا على استبقاء المودة وتقويتها .

31: إيثار الأخ في الله:

بمعنى أن تؤثره على نفسك ، وخصوصا إذا كان محتاجا ، وقد قال تعالى { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } الحشر:9 ، فإن لم تستطع إيثاره على نفسك فأشركه معك في الخير كما تحبه لنفسك .

32: تعاهد الأخ:

أي: تعاهده بالسؤال عنه إذا غاب عن المسجد ، أوعن عمله ، وأن تطمئن على أحواله ، وتتفقده بالزيارة في الله ، فقد يكون محتاجا إلى مساعدتك .

33: مصادقة أصدقائه:

بمعنى أن تصادق أصدقائه، خصوصا إذا كانوا من أهل الخير والتقى، وقد قال الشافعي رحمه الله:: من علامة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقا:- نفس المصدر السابق والصفحة فإن ذلك من كمال الإخلاص له والوفاء لأخوته .

34: التجاوز عن زلاته بمعنى التجاوز عن هفواته وأخطائه إذا كانت أمورا تافهة ، ومسامحته إذا أخطأ في حقك . وقد قال الشافعي رحمه الله: من صدق في أخوة أخيه قبل علله، وسد خلله. وغفر زلته:- نفس المصدر السابق والصفحة . ومعنى كلامه رحمه الله: (قبل علله ) : أي قبله بما فيه من العيوب، مع الاجتهاد في إصلاحها. ( وسد خلله ) أي اجتهد في استكمال نقصه، وإصلاح عيبه. ( وغفر زلته ) : أي قبل اعتذاره ، وتجاوز عن هفواته وأخطائه .

35: المصارحة مع الأخ الصديق:

بمعنى مصارحته في كل الأمور ، والانبساط معه ، وعدم التكلف ، قال الشافعي: ليس بأخيك من احتجت إلى مداراته:- نفس المصدر السابق والصفحة ولا يصلح التعامل معه بالمداراة ، والمواربة ، واستعمال المعاريض في الكلام ، فإن كل هذا ليس من علامات الأخوة الصادقة .

36: خلافته بخير:

بمعنى أن تخلفه في أهله وولده بخير ، إذا غاب ، أ وسافر ، فتتعاهدهم بالسؤال ، والنفقة عليهم قدر الطاقة ، وغير ذلك حتى لايستوحشوا بغيابه . وقد كان هذا دأب السلف رحمهم الله، وذلك لصدقهم في أخوتهم.

37: شهود جنازته:

بمعنى أن تشهد جنازته إذا مات، وتتبعه حتى يدفن، فإن هذا من حقه عليك، وقد سبق ذكر الحديث الدال على ذلك في الأدب الخامس.

38: الاستغفار له:

وسواء كان ذلك الاستغفار في حال حياته ، أوبعد موته ، فإنه من الدلائل على صدق المحبة . سواء عند قبره بعد الفراغ من دفنه ، أو في أي وقت ، وتدعو له إذا ذكرته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد دفن أحد أصحابه:"استغفروا لأخيكم ، وسلوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأل"أبو داود (3221 ) والحاكم (1/370 ) وصححه ، ووافقه الذهبي ، عن عثمان بن عفان . صحيح الجامع (945) . وهذا من أوضح الأدلة على ذلك، فينبغي للمؤمن ألا يهمل هذا الأدب أبدا.

39: تعاهد أهله وولده:

بمعنى أن تتعاهد أهله, وأولاده بعد موته، فتقضي لهم حوائجهم، وتسأل عنهم، وترعاهم، وتعطيهم إذا احتاجوا، فإن هذا من الوفاء له بعد موته، ومن حقه وحق أولاده وأهله عليك. وقد كان هذا دأب كثير من السلف رحمهم الله تعالى.

40: ذكره بخير:

بمعنى أن لاتذكره بعد موته إلا بخير ، وتترحم عليه إذا ذكر أمامك ، فإن هذا من بقاء العهد والوفاء . وكذلك ألا تسمح لأحد بذكره بالعيب بعد موته .

41: صلة أهله بعد موته:

بمعنى أن تصل أهل مودته بعد موته، فإن ذلك من بقاء العهد، ومن كمال الوفاء. ولقد كان انبي صلى الله عليه وسلم يصل أهل ود خديجة رضي الله عنها بعد موتها ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان ربما ذبح الشاة ، ثم يقطعها أعضاء ، ثم يبعثها في صدائق خديجة "البخاري (3816، 6004 ) ومسلم ( 2434) مختصرا من حديث عائشة . كما وردت الروايات بذلك عنه في الصحيح. فهذا من علامات الوفاء للأخ الصديق بعد فراقه لهذه الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت