وقد سارع مكتب التربية العربي لدول الخليج ، مدفوعًا بالغيرة الإسلامية على الأمة المسلمة ، سارع إلى توجيه كتاب إلى مجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية في الدول العربية الخليجية في دورته الرابعة بالرياض (يناير 1982م) . وقد ناقش المجلس الموضوع المقترح ، وأصدر بشأنه قرارًا ينص على تكليف مكتب المتابعة لإجراء الاتصالات اللازمة. وأصدر بشأنه قرارًا ينص على أهمية دراسة ظاهرة استخدام المربيات الأجنبيات في الأسرة الخليجية ، نظرًا لما لها من آثار اجتماعية خطيرة ، كما ينص القرار على ضرورة قيام مكتب التربية العربي بإعداد دراسة شاملة في ضوء الدراسات القطرية من الدول الأعضاء [ خليفة إبراهيم ، ص 11 ] . ومن الجدير بالذكر أن حجم الخطر الأكبر من المشكلة يوجد في الإمارات العربية والكويت وقطر والبحرين، أما في المملكة العربية السعودية فالخطر - ولله الحمد - أقل مما هو في البلدان السابقة الذكر . وذلك للأسباب التالية:
تكتفي الأم السعودية بالاستعانة بخادمة واحدة كما دلت الدراسات على أن (88.7%) من هذه الأسر تكتفي بخادمة واحدة فقط ، بهدف الأعمال المنزلية ، ومساهمتها في تربية الطفل أمر ثانوي [ عنبرة الأنصاري ، ص 228] .
تمثل الخادمات الأندونوسيات (68.8%) من مجموع الخادمات في المملكة العربية السعودية ومعظمهن أو كلهن من المسلمات ، كما أن ( 60.7%) من هذه الأسر تخصص للخادمة غرفة مستقلة بها كي لا تخالط الأبناء (1) .
دلت الدراسات الميدانية على أن (68.3%) من الخادمات في منطقة الخليج تقل أعمارهن عن العشرين [ إبراهيم خليفة ، ص 62] . و تبين من الدراسات الميدانية أيضًا أن ( 51.2%) من الخادمات في المملكة العربية السعودية أعمارهن بين (21-30) سنة [ عنبرة الأنصاري ، ص 150] . وهذا يعني أن معظم الخادمات اللاتي تقل أعمارهن عن العشرين ، يعملن خارج المملكة العربية السعودية .
(1) عنبرة الأنصاري ص232 واعتدال عطيوي ، ص 42 .