وقد فطن الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - إلى وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فرفض إقامة المنصرين في بلاده ولم يسمح لأطباء البعثة التنصيرية بإقامة فرع لهم في الرياض ، أو أي مكان في مملكته ، على الرغم من الحاجة الماسة للأطباء يومذاك . يقول كونوي زيقلر (H . COWAY ZEIGLER ) كان أول لقاء بين الملك عبدالعزيز والبعثات التنصيرية الأمريكية في ربيع عام (1914م) ، فعند سماع الملك عبدالعزيز من الشيخ مبارك ( حاكم الكويت ) عن وجود طبيب غربي ماهر في الكويت ، بعث الشيخ مبارك الدكتور مايلريا ( MYLREA ) إلى مخيم الملك ، ليرى إذا كان يستطيع أن يفعل شيئًا لعلاج بعض أفراد حاشية الملك عبدالعزيز . وبعد أن عالج هؤلاء توجه إلى ابن سعود مستفسرًا عن إمكان تأسيس مستشفى للبعثة في الرياض ، ولكن الحاكم السعودي رفض وشرح موقفه قائلًا: إن رجال وسط الجزيرة ليسوا فقط من دين واحد ، بل إنهم من مذهب واحد من هذا الدين ، وأنا أعرف جيدًا أن المنصرين إذا دخلوا أرضي واستقروا فيها ، فإنكم ستأتون برسالتكم الخاصة وكتبكم وسوف يحدث قلق لدى رجالي ، وهذا يسبب لي المتاعب . لا لن أقدم حتى ذبابة لأي دين آخر . عندما أحتاجكم سأبعث في طلبكم ، ولكني لن أستطيع دعوتكم لتعيشوا بصورة دائمة في بلادي (1) .
حجم مشكلة المربية الأجنبية:
(1) كونوي زيلقر ، أصول التنصير في الخليج العربي ، ترجمة مازن مطبقاني ، ص 65 .