ويقول ابن القيم في كتابه أحكام أهل الذمة: جاء عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا ) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت: آخر ماعهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يترك بجزيرة العرب دينان ) (1) .
ويقول العماري: والحق أن الأحاديث الصحيحة تمنع إقامة غير المسلمين في جزيرة العرب كلها - إلا لضرورة - ويدخل في غير المسلمين الشيوعيون حتى ولو كانوا من أهلها ، فلا مكان في جزيرة العرب إلا للإسلام وأهله ، ويجب على المسلمين كافة تنفيذ وصية رسول الله- صلى الله عليه وسلم - (2) .
وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لا يدع يهوديًا ولا نصرانيًا ينصر ولده ، ولا يهوده في ملك العرب . وقدم على عمر - رضي الله عنه - رجل من تغلب فقال له عمر: إنه كان لكم في الجاهلية نصيب فخذوا نصيبكم من الإسلام ، فصالحه على أن أضعف عليهم الجزية ، ولا ينصروا الأبناء ، وقد فعل عمر هذا اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين صالح نصارى بني تغلب على أن لا ينصروا الأبناء ، فإن فعلوا فلا عهد لهم ، قال علي: لو فرغت لقاتلتهم .
الملك عبدالعزيز يرفض إقامة المنصرين في بلاده:
(1) رواه أحمد وفي الموطأ رقم ( 873 ) .
(2) عبد القادر المعماري ، مجلة المجتمع الكويتية ، العدد ( 823 ) .