فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 23

وقال:"إن الزنا من الكبائر وأما النظر والمباشرة فاللمم منها مغفور باجتناب الكبائر فإن أصر على النظر أو على المباشرة صار كبيرة وقد يكون الإصرار على ذلك أعظم من قليل الفواحش فإن دوام النظر بالشهوة وما يتصل به من العشق والمعاشرة والمباشرة قد يكون أعظم بكثير من فساد زنا لا إصرار عليه ولهذا قال الفقهاء في الشاهد العدل: أن لا يأتي كبيرة ولا يصر على صغيرة وفى الحديث المرفوع: ( لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار ) بل قد ينتهي النظر والمباشرة بالرجل إلى الشرك كما قال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ) (البقرة:165) ولهذا لا يكون عشق الصور إلا من ضعف محبة الله وضعف الإيمان والله تعالى إنما ذكره في القرآن عن امرأة العزيز المشركة وعن قوم لوط المشركين والعاشق المتيم يصير عبدا لمعشوقه منقادا له أسير القلب له"ا.هـ 15/293

قال المناوي -رحمه الله تعالى-:"لا يسلم القلب إلا بكف الجوارح وأعظمها غض البصر عما حرم".ا.هـ فتح القدير 2/372 فلا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل بشهوة فإن علاقتها به كعلاقته بها وقصدها منه كقصده منها .

العلاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت