فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 23

وقال -رحمه الله تعالى -:"والمبتلون بالعشق لا يزال الشيطان يمثل لأحدهم صورة المعشوق أو يتصور بصورته فلا يزال يرى صورته مع مغيبه عنه بعد موته فإنما جلاه الشيطان على قبله ولهذا إذا ذكر العبد الله الذكر الذي يخنس منه الوسواس الخناس خنس هذا المثال الشيطاني وصورة المحبوب تستولي على المحب أحيانا حتى لا يرى غيرها ولا يسمع غير كلامها فتبقى نفسه مشتغلة بها".اهـ الزهد والورع /32 وقال -رحمه الله تعالى-:"ولهذا يقال العشق حركة نفس فارغة"الفتاوى 5/571 وقال:"وأما المأخذ المعنوي فهو أن العشق هل هو فساد في الحب والإرادة أو فساد في الإدراك والمعرفة قيل: إن العشق هو الإفراط في الحب حتى يزيد على القصد الواجب فإذا أفرط كان مذموما فاسدا مفسدا للقلب والجسم كما قال تعالى ( فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) (الأحزاب: 32) فمن صار مفرطا صار مريضا كالإفراط في الغضب والإفراط في الفرح وفي الحزن وهذا الإفراط قد يكون في محبة الإنسان لصورته وقد يكون في محبته لغير ذلك كالإفراط في حب الأهل والمال والإفراط في الأكل والشرب وسائر أحوال"ا.هـ قاعدة في المحبة /56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت