الصفحة 199 من 256

البدع والأمر بردها وقد تقدم ذكرها في أول الكتاب فلتراجع ففيها أبلغ رد على ابن علوي وعلى كل من جاز شيئًا من البدع.

وقال ابن علوي في ص (4) أيضًا إننا لا نقول بسنية الاحتفال بالمولد المذكور في ليلة مخصوصة، بل من اعتقد ذلك فقد ابتدع في الدين لأن ذكره - صلى الله عليه وسلم - والتعلق به يجب أن يكون في كل حين.

والجواب أن يقال إن هذه الجملة من كلام ابن علوي قد اشتملت على أمرين عظيمين مع ما فيها من التناقض الأمر الأول: زعمه أن الاحتفال بالمولد سنة، فجعل البدعة التي أحدثها سلطان إربل من السنة وهذا من الاستدراك على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - لن الله تعالى يقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} ومن زعم أن الاحتفال بالمولد سنة فقد جعله من مكملات الدين ويلزم على قوله أن يكون الدين ناقصًا إلى أكمله سلطان إربل بعيد المولد الذي قد أحدثه وسن الاحتفال به وما الاستدراك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما حث على الأخذ بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين لا غير فما ما سوى ذلك من المحدثات في لدين فقد حذر منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غاية التحذير وأمر بردها وأخبر أنها شر وضلالة وأنها في النار، وما كان الأمر فيه هكذا فلا يقول عاقل إنه من السنة، ومن كابر وزعم أنه من السنة فلازم قوله أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قصر في البيان والتبليغ حيث ترك سنة سلطان إربل في المولد فلم يذكرها ولم يأمر بالأخذ بها مع سنته وسنة الخلفاء الراشدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت