تسرّب الخبر إلى الناس ، فأظلمت المدينة ، عن أنس وذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: شهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهدته يوم موته فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) (1) .
قام عمر يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ، فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله قال: بأبي أنت وأمي طبت حيًا وميتًا ، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدًا ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك ، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر ، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمدًا صلى الله عليه وسلم فإن محمدًا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، وقال: ( إنك ميت وإنهم ميتون ) وقال: ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) (2) . فقال عمر: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعَقِرْت حتى ما تُقِلُّني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي صلى الله عليه و سلم قد مات ) (3) .
ثم اجتمع الصحابة في سقيفة بني ساعدة لاختيار خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر: بايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح ، فقال عمر: بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس ) (4) .
ثم غُسِّل النبي صلى الله عليه وسلم ، و كفّن في ثلاثة أثواب بيض سَحولية ليس فيها قميص ولا عمامة ) (5) .
(1) الدارمي
(2) البخاري
(3) البخاري
(4) البخاري
(5) متفق عليه