فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

إن من أعظمِ المصائبِ أن ترى فقدا في بعض المواقفِ والصورِ للحل الإسلامي والشعارِ الإسلامي الواجبِ رفعُه، إن هذه الدماءُ التي تنتهي وتسفكُ في فلسطين ليست بكثيرةٍ أن يطردَ اليهودَ وأن يعادَ المسجدَ الأقصى، لكن المؤلمُ حقا أن تموتَ على شيءٍ أسمُه الأرضَ فقط ولا شيءَ سوى الأرض.

لا، نريدُ هذه الدماءُ والأشلاء أن تموتَ على لا إله إلا الله، أن تعودَ أو تموتَ ليحكّمَ الإسلامُ في أرضِ فلسطين، لا أن تكونَ القضيةَ عربيةً قوميةً أرضيةً لا علاقةَ للعقيدةِ بها.

لا بد أن نجعل أمامَ كلِ صغيرٍ وكبير يراقُ دمُه أو تنتثرُ أشلائُه هناك أن يجعل الشهادةَ في سبيل اللهِ بين عينيه، وأن يجعل دين الله أمام عينيه، وأن يجعل الجهاد هو سائقُه ودافعُه: (من قاتل لتكونَ كلمةُ الله هي العليا فهو في سبيل الله) .

وإنها لكبيرة، وإنها لأحدى الكُبر، بل من أعظمِ الكبائرِ التي يرتكبُها بعضُ المسلمينَ وهم لا يشعرونَ بها تلكم عدمُ الاهتمامِ بما يُفعلُ بإخوانِهم وكأن ما يدور لا يعنِيهم أبدا، وقد نسي بعضُهم أو جهل أن المتفرجَ على كُرباتِ إخوانِه يدفعُ الغرامةَ ضعفين.

ويقولُ قائلُ وماذا تريدُنا أن نفعلَ وقد قُطعت السبلَ، وأغلقتَ الأبوابَ، وأشتدَ الكربَ؟

والجواب: هو أن كل واحدٍ منا يملكُ السهلَ القوي، واليسيرَ المؤثر، ألا وهو الدعاءُ يا عباد الله، فإن لم يكن في أمةِ الإسلامِ واحدا مستجابَ الدعوة فلا حول ولا قوةَ إلا بالله العلي العظيم.

أيها المسلون: يقولُ اللهُ عز وجل: ( وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) (آل عمران:126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت