فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1093

يقتل منهم، وأسرّ قبطانهم فأراد أن يفتدي بالمال، فضرب عنقه لأنّهم كانوا وجدوه يبني في رودس [97] وفي جربة لمّا أخذها درغوث باشا، ووجدوه هنا في البستيون (94) فأراح الله منه الإسلام.

وكان [98] تحصّن منهم طائفة بجزيرة شكلي / وهي في وسط البحيرة، فلمّا رأوا ما حلّ بهم وبقومهم طلبوا الأمان من الوزير الباشا سنان، فأمّنهم لمصلحة رآها، فجاءه مائتان منهم فأخبروه بأمور مهمّة منها [أنّ عندهم مائتين وخمسة من رجالهم أهل صناعات غريبة منها] [99] عمل الطّوب الّذي يعجز عنه، ومنها تذويب الحديد والنّحاس وعمل المدافع الكبار، وغير ذلك من بديع الصّناعات، فأعطاهم الأمان، وأخذ أولئك المعلّمين وشرط عليهم تفريغ المدافع [100] وسبك النّحاس، وتكون في أرجلهم القيود وربط [101] بعضهم ببعض، فرضوا بذلك، وأعطاهم على هذا الشّرط الأمان وكساهم، وجعل لهم العلوفة واستخدمهم الباب العالي، ومن ذلك الزّمان كثرت صناعة المدافع [102] بتلك الدّيار العليّة [103] .

وقتل في القلاع الثّلاثة عشرة آلاف مقاتل، واستشهد من الغزاة ما يقارب ذلك العدد، واستشهد من أعيان الأمراء أعلام، فمن مشاهيرهم صفر بك (104) صاحب إسكندرية، وبايزيد بك [104] سنجق [105] ترخانة [106] ، وأحمد بك (104) سنجق (105) أولونية [107] ، ومصطفى بك (104) سنجق (105) أسيس [108] ، ومن أمراء الأكراد خضر بك (104) وغير ذلك عدد كثير، وأخذ الوزير من الأماكن الثّلاثة مائتي مدفع وخمس

(97) كذا في ش وت والمؤنس، وفي ط: «دروس» .

(98) عن هذا الجامع وما أعد فيه الأسبان لفتنة الإسلام، وعن أسر قبطانهم الّذي أراد الإعتداء أنظر المؤنس 195.

(99) إضافة من المؤنس يقتضيها السّياق.

(100) في الأصول: «الحديد» والتّصويب من المؤنس ص: 195.

(101) في المؤنس: «ويتكفل» .

(102) في الأصول: «كثر صنايع» .

(103) عن إستسلام جماعة جزيرة شكلي وطلبهم الأمان ومنح الوزير سنان باشا لهم الأمان بشروط أنظر المؤنس 195.

(104) في الأصول: «بيك» ، وكأنّه كتبها كما يتلفظ بها.

(105) في الأصول: «صنجق» .

(106) في الأصول وفي المؤنس: «ترحالة» والتّصويب من الإعلام ص: 384.

(107) في الأصول والمؤنس: «أولونة» والتّصويب من الإعلام ص: 384.

(108) كذا بالأصول والمؤنس، وفي الإعلام: «أينة يختي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت