ج- أن تظهر الخصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم بمقارنة ما جاء في شأنه وشأن الأنبياء الذين من قبله.
د- وبما أن خصائص الباب الأول صحيحة وثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا أحد من المسلمين يردها، لذا فقد خلا هذا الباب من الاستطراد في المناقشة والتعليقات، وتم الاكتفاء بعرضها والتعليق عليها عند الحاجة بما يتناسب وأهداف الباب.
ثانيًا: جمعت الخصائص التي فيها غلو من كتب الغلاة القديمة والحديثة ووثقت النقل عنهم في الغالب بعدد من المراجع إلا أن يكون المنقول عنه من زعمائهم الذين به يقتدون. وجعلت الضوابط التالية لإضافة الخصيصة لهم:
أ- أن يأتي النص عليها في أنها خصوصية عندهم كما في إرسال النبي صلى الله عليه وسلم إلى جميع الأنبياء وأممهم قبل أن يوجد.
ب- أن يعتقدوا في الرسول صلى الله عليه وسلم عقائد هي من جنس ما يعتقده المسلم في ربه عزّ وجلّ كمحو الذنوب وعلم الغيوب وما بالقلوب.
ج- أن يعتقدوا في الرسول كميه عقائد تؤدي إلى هدم الشريعة عمومًا كتلقي الأوراد منه صلى الله عليه وسلم، وتوزيع الفضائل على أئمة الغلاة وأتباعهم يقظة لا منامًا بعد موته صلى الله عليه وسلم بما يتعارض مع الثابت من شريعته صلى الله عليه وسلم.
د- الاستدلال بما نسب إلى الأمم السابقة فيما جاء في فضل النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يأت به شرعنا.
ثالثًا: نقلت الخصائص المزعومة لأولياء الجفاة من كتب الطبقات والمناقب المعتمدة عندهم، وجعلت في إضافة الخصيصة لهم الضوابط التالية:
أ- أن يجعلوا لأوليائهم من المناقب والكرامات مثل معجزات الأنبياء كإحياء الموتى، أو نزول موائد من السماء، أو جعل فضائل لهم تفوق خصائص وفضائل النبي صلى الله عليه وسلم كصلاة الفاتح التي تعدل القرآن ستة آلاف مرة عند التجانية.
ب- أن يخصوا أولياءهم بخصائص تخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم كالصلاة بمكة وهم في بيوتهم، أو صيام عدد من السنوات من غير أكل أو شرب.