والقعود في أهله وقالوا: {ذَرْنَا} يقول: وقالوا لك: دعنا نكن ممن يقعد في منزله مع ضعفاء الناس ومرضاهم، ومن لا يقدر على الخروج معك في السفر [1] .
(1) تفسير ابن جرير الطبرى (207/ 10) .
قال الإمام ابن كثير في تفسيره (221/ 4) مع تفسير البغوى: يذم اللَّه تعالى وينكر على المتخلفين عن الجهاد الناكلين عنه مع القدرة عليه ووجود السعة والطول واستأذنوا الرسول في القعود عن الغزوة. . . إلخ.
وقال القرطبى في تفسيره (223/ 8) : انتدب المؤمنون الى الإجابة وتعلل المنافقون: فالأمر للمؤمنين باستدامة الإيمان وللمنافقين بإبتداء الإيمان {وان} فى موضع النصب أى بأن آمنوا إلخ وقال: ابن الجوزى في زاد المسير (481 - 482/ 3) قوله تعالى {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} هذا عام في كل سورة وقال مقاتل: المراد بها سورة (البراء) وقوله تعالى: {أَنْ آمِنُوا} أى: بأن آمنوا وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: استدعوا الإيمان
والثانى: افعلوا فعل من آمن.
والثالث: آمنوا بقلوبكم كما آمنتم بألسنتكم، فعلى هذا يكون الخطاب للمنافقين.
قلت: قول ابن الجوزى وجيه عندى لأنه خبر عام عن المنافقين في حال نزول الوحي على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وما يطرأ عليم من الخوف والاضطراب وليس هذا عند نزول البراءة فقط وإنما عند نزول الوحي مطلقا.